طالبت الأمانة العامة لقوى 14 آذار حكومة الرئيس ميقاتي بالمبادرة فوراً إلى تسديد ما يتوجّب على لبنان من موازنة المحكمة الخاصة التي دعمتها الحكومة "مبدئياً"، بعدما أصبح المبلغ المستحقّ منذ بداية الشهر الجاري في ذمة لبنان 32 مليون دولار. وقالت إثر اجتماعها الدوري إن أي تلكؤ من الحكومة اللبنانية في دفع المستحقات المتوجبة عليها يُعتبر إخلالاً بالتزامات لبنان الدولية، وطعنة جديدة توجهها هذه الحكومة الى الفئة الأوسع من الشعب اللبناني التي تطالب بالعدالة لشهدائها وذويهم.
وأضافت: "إنّ الكلام المعسول الذي يصدر عن رئيس الحكومة بخصوص تمويل المحكمة، يُناقضُه كلامٌ آخر صادر عن وزراء في الحكومة ذاتها"، مشيرة الى أن هذا التناقض الذي أصبحَ سمة الحكومة ورئيسها لن ينفع في ضرورة السعي للحؤول دون تعريض لبنان لخطر المواجهة مع المجتمع الدولي.
وأكدت الأمانة العامة أن الشعب اللبناني يريد تمويل المحكمة الخاصة بلبنان بشكل واضح وشفّاف.
وجددت الأمانة العامة لقوى 14 آذار التحية الى الشعوب العربية المنتفضة على الظلم والقهر والفساد، وهنأت الشعب الليبي في انتصاره داعية الى أوسع تضامن لبناني وعربي ودولي مع هذه الشعوب، من خلال خطوات عملية تعبر عن التضامن مع هذه الشعوب، وتحمي المدنيين وتردع المجرمين وتضمن حرية التعبير للناس، وتؤمن لهم المواكبة المطلوبة والمساعدة اللازمة والمؤازرة الكفيلة بمساعدتهم على الانتقال من أنظمة الاستبداد الى الحياة الديمقراطية.
وقالت إن لبنان الذي كان الرائد في مجال الحريات والديمقراطية لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي إزاء ما تتعرض له الشعوب العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية، وبالتالي إن حكومته ومؤسسات مجتمعه المدني مدعوة الى مواقف جريئة تعبر عن جوهر ثقافة الحرية والسلام التي يؤمن بها اللبنانيون والتي دفعوا ثمنها قافلة طويلة من الشهداء على مدى السنوات الماضية.
ورأت الأمانة العامة أن مبادرة شباب لبنان للتضامن مع الشعب السوري غداً في ساحة سمير قصير، خطوة شجاعة ومباركة وهي تأتي في إطار إلتزام شعب لبنان وتضامنه مع أحرار سوريا وثوارها.