رأى قيادي لبناني مسؤول ان الوضع في لبنان مازال بعيدا عن حال الاضطراب، وان "حزب الله" الذي هو محور الحراك الداخلي مازال في حالة ارباك واحراج، ولا يعرف اي خطوة يجب الإقدام عليها مع كل استحقاق استراتيجي في الأمدين القصير والمتوسط، لافتا عبر صحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان "حزب الله" على مختلف مستوياته يدرك تماما حتمية الحفاظ على وحدة الصف واتخاذ قرارات واحدة وموحدة.
ولاحظت أوساط هذا القيادي ان الحزب يترقب المخاطر المحدقة وتحديات المرحلة المقبلة ويبحث عن السبل الأفضل للتعاطي مع ذلك كله وكيف يتحقق الحد الأقصى من الأرباح وإلا فالحد الأدنى من الخسائر، والأهم تفادي الانزلاق في المطبات الكبرى.
واعتبر القيادي ان "حزب الله" لن يقدم على اي مغامرة لا في الداخل ولا في الخارج، مشيرا الى ان ما يسهم في تعزيز هذا الاعتقاد ان الأطراف الأخرى لا ترغب في وقوع أي مشكلة واسعة النطاق. ولفت الى انه "من هنا فقد تقع مشاكل متفرقة هنا او هناك وقد توضع متفجرات، لكنها تبقى كلها محدودة التأثير والفاعلية بالنسبة الى الاستقرار والسلم والنظام العام".
واستبعد القيادي "وقوع اغتيالات، لان الظروف لا تسمح بذلك والأكيد ان كل الأطراف لا يجرؤون على ذلك"، معتبرا ان "ما قد يقع لن يتسبب في أي ارتباك او ارباك واسع النطاق، فالمحكمة الخاصة بلبنان مسار انطلق وستبقى الأمور على المنوال نفسه من تعاطي الأطراف كافة في هذا الاطار حتى اشعار آخر"، وشدد على ان "مسار المحكمة طويل ولن تقع مشاكل تذكر من جراء ذلك كله".
ولاحظ القيادي ان "حزب الله" مربوط من الناحية الفعلية بمصير النظام السوري حيث يبدو ان الأوضاع في سوريا ستطول في ظل الدوران والفوضى والمواجهات، مؤكدا ان النظام سيسقط في نهاية المطاف وقد يدوم ذلك ما بين 8 أشهر وعام