#dfp #adsense

وليامز لـ”الجمهورية”: لن تنتقل الأزمة من سوريا إلى لبنان

حجم الخط

إستبعد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز أن تشنّ إسرائيل حربا على لبنان. لكنه أشار الى "أنّ لبنان هو على الأرجح البلد الوحيد في العالم الذي يتمّ اختراق سيادته يوميّا تقريبا". وأشار الى أنّ قضية تحرير الجزء اللبناني من بلدة الغجر الحدودية يتمّ بانسحاب الجيش الإسرائيلي وبتطمين سكّانها "الذين ينتمون الى الطائفة العلويّة وهم متخوّفون على مصيرهم".

ورأى في حديث لصحيفة"الجمهورية" تشابها بين لبنان وسوريا دفعه الى التخوّف من حصول فتن طائفية ومذهبية، أكّد أنّ اللبنانيين لا يريدون تكرار الماضي، وأنّ الأزمة السوريّة لن تنتقل الى لبنان.

وقال وليامز: "التزام لبنان القرار 1701 كان ممتازا، وقد حظيت بشرف التعامل مع ثلاثة رؤساء حكومة منذ العام 2008 (فؤاد السنيورة، سعد الحريري ونجيب ميقاتي)، وكلّ واحد منهم يتمتع بشخصية مختلفة، ولكن الثلاثة اتّبعوا خطا واحدا وهو التزام القرار 1701 وأظنّ أنّ الأمر مهمّ جدّا وقد انعكس إيجابا منذ حرب العام 2006".

وتابع ويليامز: "إذا ما عدنا بالزمن إلى العام 2006 وقارنّاه بالوضع الآن، فقد مرّ خمسة أعوام منذ انتهاء الحرب ونستطيع أن نرى أنّ "وقف الأعمال القتاليّة" كان فاعلا جدّا. لكن الانتقال إلى مرحلة "وقف دائم لإطلاق النار" أمر صعب جدّا وهناك أسباب عدة لذلك. ومنها الالتزامات الكثيرة التي على إسرائيل تنفيذها، منها قضية الغجر التي يقع نصفها في إسرائيل والنصف الآخر في لبنان، وهذه مسألة يجب إيجاد حلّ سريع لها".

واضاف "هناك مسائل أخرى أصعب من قرية الغجر وهي قضية مزارع شبعا، ولا يمكن التوصّل إلى "وقف إطلاق نار" من دون معالجة هذه القضيّة. ومن المسائل المعلقة التي تعوق عملية التقدم، هي الاختراق الإسرائيلي للأجواء اللبنانية في شكل مكثّف ومتواصل، ولبنان هو على الأرجح البلد الوحيد في العالم الذي يتمّ اختراق سيادته يوميّا تقريبا. أمّا من الجهة الأخرى للخط الأزرق، فنجد مشكلة أخرى تتمثل بالسلاح، وقد شهدنا في العام 2006 مدى قوّة حزب الله العسكريّة التي تضمّنت أنواعا عدة من الصواريخ، وحسب تقارير عدة فإنّ حزب الله أعاد تعزيز قدرته العسكرية".

ولفت القائلا: "من الجانب الإسرائيلي ممكن أن نسمع ردّة فعل إيجابية، لكن المهم بالنسبة إليهم هو معالجة قضيّة حزب الله وسلاحه، وهم يطلبون ذلك لأنّ في كلّ البلدان تحظى الدول بالسيطرة الكاملة على أراضيها وسلاحها، أمّا في لبنان فالوضع مختلف".

واجاب ردا على سؤال: "بصراحة إنّ هذا الموضوع يحظى باهتمام كبير لدينا، وليس هناك من شكّ قانوني حول هويّة القسم الشمالي من قرية الغجر، وأنا لم أقابل مسؤولا إسرائيليّا وأنكر هذا الموضوع، وهم يؤكّدون جميعهم ملكيّة القسم الشمالي للدولة اللبنانية. وأنا أرى أنّ هناك مرحلتين للبتّ في هذا الموضوع. المرحلة الأولى هي انسحاب الجيش الإسرائيلي والثانية تتعلّق بمصير الناس الموجودين في الغجر، فمعظمهم من الطائفة العلوية وهم متخوّفون على مصيرهم".

واستبعد ان يكون هناك حربا اسرائلية فقال: "لا أظن ذلك، فقد زرت إسرائيل أخيرا، وقال لي رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت أن خلال ربع قرن لم يواجه سكّان إسرائيل في الشمال أيّ مشكلة مع حزب الله. ولكن هناك مسألة السلاح، ولو كان هذا السلاح في يد الدولة فلن تكون هناك مشكلة".

واكد ان "بين لبنان وسوريا أوجه شبه عدّة منها التنوّع الطائفيّ وعلاقات تاريخيّة وطيدة. وهناك دائما مخاطر في الانتقال السياسي، وأحدها حصول نزاع طائفي، ولكن في حال حصول ذلك، من الممكن أن يمتدّ إلى الدول المجاورة وليس فقط لبنان إنّما العراق أيضا".

واستبعد ان "تنتقل الأزمة من سوريا إلى لبنان، لأنّ لبنان وكلّ البلدان لديها مشكلات"وقال: "لبنان مختلف عن سوريا لأنه بلد ديمقراطي، انتخابات العام 2009 كانت جيّدة وأنتظر اليوم الذي نشهد فيه انتخابات في سوريا".

وابدى قلقه من الهجمات على اليونيفيل وقال: "والحمد الله لم تقع ضحايا إنّما جرحى فقط. وفي الاعتداء على الفرنسيين كانت العبوة كبيرة جدّا، ولا نتحمّل وقوع اعتداء آخر. وأنا قلق من عدم توقيف أحد. وكلّ الدول المشاركة في "اليونيفيل" تريد أن تعرف من هو المعتدي. وهذه حالة خاصة في لبنان، فغالبا ما يتمّ القبض على المسؤولين. التحقيقات لم تكشف أيّ مسؤول. هناك مشكلات في كلّ بلدان العالم وحتى في بلدي بريطانيا ويحصل أحيانا أن لا يتمّ القبض على المجرمين، ولكن ليس في النسبة نفسها كلبنان، وهذا شيء مقلق".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل