#dfp #adsense

لبناني مغترب… وبدّي إنتخِب!

حجم الخط

لبناني مغترب… وبدّي إنتخِب!

أنا مواطن لبناني… أباً عن جدّ
هاجرتُ وطني… ولكنني لم أهجره
تغرّبت عن وطني… ولكنني لم أتحوّل غريباً عنه،
وما زلت لبنانياً!

ظروفي العائلية، أحوالي المعيشية، دراستي، أولادي، أهلي، مَرَضي، توقي للحرية أو ميولي السياسية… قد يكون أيٌّ من هذه الأسباب وراء قراري الانتقال من لبنان إلى دنيا الاغتراب. ولكنْ أؤكدُ لكم: ما زلت لبنانياً!
حلِّفوني… أحيلوني على آلة كشف الكذب… شرّحوا جسدي… افحصوا دمي!
النتيجة واحدة: ما زلت لبنانياً!
قصّة شعري… ربما غيّرتها
لونُ عينيّ…
لباسي…
لغتي…

عاداتي في المأكل والمشرب والتدخين وقيادة السيارة…
وحتى اسمي… قد يكون تغيّر ليتماشى مع ما هو سائدٌ ومقبول في بلدِ الاغتراب.
ولكنني ما زلت لبنانياً!

في صغري،
أبي كان يتسوّق في ساحة البرج
أمي علمتني ان أحب التبولة والمنقوشة وصحن الحمص
خالتي وعمّتي وجدّتي غزلنَ لي كنزاتِ الصوف
وخالي وعمّي وجدّي "مَشْوَروني" ولعّبوني ودلّلوني
وهم جميعاً علّموني… أنّ لبنان وطنٌ نهائي لجميع أبنائه!

أنا اللبناني المغترب…
شاركت عائلتي المقيمة أفراحَها وأتراحَها
موّلتُها عند المقدرة، واستدَنْتُ منها لدى ضيقِ الحال
خفتُ عندما خافَت، وفرحْتُ ورقصْتُ عندما شعرَتْ بالفرح
أنا وهي… لطالما كنا واحداً… وما زلنا واحداً… وسنبقى واحداً
كتوأم سياميّ بقلبٍ واحد وأعضاء متعددة!

أنا لبناني مغترب…
بعيدٌ عن وطني، ولكنه في قلبي ووجداني
أشتاق إليه، أتحدث عنه لجيراني
يَفور دمي على أصدقائي "الأجانب" عندما لا يتمكنون من إيجاده على الخريطة
أدافع عن تاريخه وقيمه الحضارية والثقافية والجمالية والإنسانية
أتابع أخباره بدقة… حتى نشرة الطقس
أعرف كل شاردة وواردة عنه في السياسة والاقتصاد وموسم الاصطياف وحجم الديْن
أقصّر في زيارته أحياناً بحسب الظروف، ولكنّ هذا لا يعني أنني استقلت من "لبنانيّتي" وتركت مسؤولياتي أو تنازلت عن حقوقي!

أنا لبناني مغترب…
قد أتشاجر في السياسة مع جاري "اللبناني المغترب" هو الآخر، ولكنه معي في خندق واحد، وفي مركب واحد، وفي هَمٍّ واحد: نريد ان نشارك في صنع مستقبل لبنان من حيث نحن موجودون الآن، ولا يمكن لنا ذلك إلا عن طريق صندوقة الاقتراع.
نعم…
أنا لبناني مغترب… وبدّي إنتخب!

بقلم: فاديا سمعان – صوت الحرية (ميشيغن)

• المقال الأول من ضمن سلسلة مقالات ستواكب ملف مشاركة اللبنانيين المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة عام 2013، في إطار حملة لجريدة "صوت الحرية" بعنوان: لبناني مغترب… وبدّي إنتخب!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل