#dfp #adsense

سوريا: التدخل الدولي الواجب

حجم الخط

ليست المجزرة التي يقوم بها النظام في سوريا في حاجة الى ادلة اكثر مما تقدم حتى الآن. المعلومات متوافرة في عواصم العالم قاطبة، ولدى كل المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة. حتى ان وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه لا يتوانى عن اتهام النظام بارتكاب جرائم ضد الانسانية توجب تحرك العدالة الدولية الفوري لحماية السوريين. فما من محاولة سياسية او انسانية جرت مع النظام السوري ادت الى تراجعه عن قتل مواطنيه او حتى التخفيف من جرائمه. انه ماكينة قتل منظمة وممنهجة بامتياز تستوجب من المجتمع الدولي اكثر من مجرد التحرك والضغط. هذا واقع يتطلب تصديا دوليا واسع النطاق بغطاء عربي واضح يفسح في المجال امام تدخل قوي من نوع آخر. لم يعد مسموحا ان يقتل الشعب السوري بهذه الطريقة الهمجية والوحشية والعالم يتفرج. واذا ما استمر الوضع على ما هو فمن يدري، ربما نصل الى يوم يكون سقط فيه اكثر من عشرة آلاف شهيد على مذبح الحرية…

لقد بلغ القتل حدودا لا تطاق، وبات من العار على العالم الحر الا يعمل بسرعة وقوة لمنع استمرار المجزرة بازاحة القتلة عن السلطة. وكما قال المعارض الكبير هيثم المالح قبل يومين، فان الكلام مع نظام بشار الاسد قد انتهى، لا بل يجب ان ينتهي لتحل محله الجهود الدولية لاسقاط النظام ايا تكن الظروف. وهنا لا بد من الاشارة الى التحرك الفرنسي الذي توج اول من أمس بمحاولة جديدة قام بها وزير الخارجية آلان جوبيه في موسكو (حامية النظام في سوريا) لحضها على الافساح في المجال امام قرارات دولية جدية ضد النظام. والحال ان الموقف الروسي السيئ يزيد من وحشية الاسد الابن ضد شعبه ويشعره بالحماية والمنعة لمواصلة المجزرة. وبناء عليه لا بد من البحث في تجاوز الحماية الروسية والذهاب الى ما هو ابعد عبر تشكيل جبهة دولية – عربية واسعة ضد النظام في سوريا. ولا بد من ان يضطلع كبار العرب وتركيا بدور اساسي لانقاذ الشعب السوري وتمكين الثورة من اسقاط النظام. ولا بد ايضا من دفع تركيا الى توسيع دائرة تدخلها ومروحة الاجراءات التي يمكن ان تتخذها بالتزامن مع الاردن كي يفهم الرئيس بشار الاسد عواقب ما يقوم به. ولعل بدء عدد من الحكومات في الاعلان عن سقوط شرعية الاسد ونظامه هو مدخل مهم جدا ليتبين للسوريين انهم ليسوا وحدهم في هذا العالم.

لقد بدأت العقوبات الاقتصادية في التأثير، ولكن وقف التعاملات بالدولار في سوريا لا يكفي بل يجب وقفها بالاورو أيضاً، وتوجيه تحذيرات قوية الى المصارف التي تتورط في التبييض. ولعله وجب التفكير جديا بعمل عسكري عربي ودولي لحماية المدنيين في سوريا.

ان شرعية النظام سقطت في الداخل، ويجب اعلان سقوطها في الخارج، ودفع روسيا الى التخلي عن حماية المجزرة القائمة بمزيد من الضغط على موسكو التي لا نشك انها بموقفها العار ستكون كما حصل في تونس ومصر وليبيا خارج سوريا مستقبلا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل