#dfp #adsense

“‬مسرحية‮”

حجم الخط

يستحق الجنرال المتقاعد ميشال عون مع الطفل المعجزة جائزة "أفضل ممثل سياسي" في عهد الرئيس ميشال سليمان. طبعاً علينا ألاّ ننسى سائر الممثلين من بعض أعضاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

السيناريو حاضر وجاهز دائماً. ولو عدنا الى أيام تشكيل الحكومة منذ بضعة أشهر، والذي استغرق خمسة أشهر، لتبيّـن لنا أن الرئيس ميقاتي كان يردّد في مجالسه أنه لن يعطي الجنرال المتقاعد مقعداً وزارياً لأي مرشح راسب في الانتخابات. ومن الواضح أن هذا القول يعني الصهر المدلّل، أي الطفل المعجزة.

وكان الرئيس المكلّف، آنذاك، يقول أيضاً: "لن أقبل أن أعيد توزير أي وزير كان يعاكس في حكومة الرئيس سعد الحريري".

وبعد خمسة أشهر عاد الرئيس نجيب ميقاتي وقبل شروط الجنرال المتقاعد كلها كماً ونوعاً.

والسؤال: لماذا؟ وكيف؟

طبعاً سيأتي الوقت الذي نكشف فيه الحقائق.

أما اليوم، ومنذ الإعلان عن مراسيم تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومنذ عقدها الجلسة الأولى، ولغاية الآن، لا يوجد همّ عند المسؤولين، وعند الحكومة مجتمعة، إلاّ همّ واحد هو: كيف نستطيع أن نؤمن مليار ومئتي مليون دولار للطفل المعجزة، وإلاّ "سنستقيل من الحكومة".

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنني أحب أن أذكر أن الرئيس ميقاتي، وفي إحدى الجلسات مع الطفل المعجزة، قال الطفل للرئيس: إذا ما أعطيتموني مليار ومئتي مليون دولار فلن تكون هناك كهرباء!

فأجابه الرئيس ميقاتي (…)!

على كل حال، لسنا نحسد الرئيس ميقاتي على وضعه، ولا نحسده على المكان الذي وضع نفسه فيه.

أخيراً، نحن نعيش في زمن حكومة ظاهرها الرئيس نجيب ميقاتي ولكن الحقيقة هي حكومة قوى الامر الواقع التي تبحث دائماً عن جوائز ترضية على حساب الوطن، لمصلحة الحفاظ على الجنرال المتقاعد معهم، لأنهم بحاجة أيضاً الى غطاء مسيحي.
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل