#adsense

إلى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

حجم الخط

أكد السفير البابوي في منطقة الخليج، المطران منجد الهاشم، عن تخوف بعض المسيحيين من بديل النظام السوري الحالي، "من قال إن البديل سيكون نظاما إسلاميا متطرفا؟ يعود للشعب السوري أن يختار البديل، ونحن نؤمن بعدم توافر الظروف لقيام أنظمة متطرفة بديلة أو حتى لاستمرار نوع كهذا من الأنظمة". ودعا الهاشم المسيحيين في المنطقة "لفصل الدين عن الدولة وللتصرف والتحرك من منطلق ما يفرضه عليهم حسهم الوطني".

أردت أن أبدأ كتابي هذا بتصريح السفير البابوي ليس لنقض تصاريح غبطته، بل لرفع معنويات المسيحيين المصدومين من أقوال البطريرك الباريسية، نعم يا سيدنا "مصدومين" هي الكلمة التي تصف شعورنا بعد أن سمعنا منك ونقلاً عنك.

لماذا يا سيدنا؟ أهكذا تكون الشركة والمحبة؟ هذه شركة ومحبة من طرف واحد، أين مبادئ الشركة في طلب فرصة أُخرى لنظام إستغل كل الفرص للتنكيل بشعبه بعدما نكًل بشعبك، هذه شركة الشعوب في التنكيل بهم، أين المحبة في تجاهل الشعب المذبوح؟ لا يا سيدنا، موقفك غير مفهوم في السياسة وهو بالتأكيد غير مقبول في تعاليم الكنيسة التي تعلمنا أنها في نصرة الضعيف والمظلوم.

لقد حاولت جاهداً أن أتفهم مواقفك الداخلية وأن لك الحق في محاولة استيعاب الداخل الذي أحياناً أهان بكركي وسيدها، ولكن يا سيدنا، قولك أن الأسد رجلٌ صاحب أخلاق وسكوتك عن مشكلة لاسا التي استعرت في عهدك، وعدم تعليقك على إهانة رمز ديانتنا في بعض محلات بيع الأحذية وغيرها من المواقف واللامواقف فقد أعطيت براءة ذمة للنظام السوري على كل ما ارتكبه بحق لبنان واللبنانيين من مجازر واغتيالات كما برأت ساحة حزب الله من كل الموبقات التي ارتكبها باسم المقاومة. أي شركة وأي محبة؟

أعذرني أيها الراعي، ولكن الرعية غير راضية، وسائر اللبنانيين الذين نظروا إلى بكركي التي وقفت بوجه الوصاية السورية في أصعب الظروف على أنها المُخَلِص هم اليوم مصدومون، اللبنانيون المغلوب على أمرهم ينظرون إلى المسيحيين على أنهم حماة الديار ويعتبرون أن لبنان بخير إذا لم نخضع.

سامحني يا سيدي، ولكنني أُعلن مقاطعتي لك حتى يعود الخطاب إلى ما كان عليه أيام غبطة أبينا الكاردينال صفير ومجلس المطارنة الذي كنتَ جزء منه.

بكل احترام
ليبان صليبا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل