بعد يوم من طلب سوريا إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، تأجيل زيارته التي كانت مقررة الاربعاء لدمشق، إلى يوم السبت المقبل، كشفت مصادر مطلعة في الجامعة عن أن سبب تأجيل الزيارة يرجع إلى لقاء الجامعة العربية معارضين سوريين في القاهرة، معلنة أن الجامعة ستبحث تجميد عضوية سوريا في حال استمرار قمع المظاهرات.
وأكدت المصادر في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، سيتخذ في اجتماعات دورته العادية الثلثاء المقبل، "قرارات شديدة ضد النظام السوري، منها تجميد العضوية، إذا ظل يماطل ويرفض التعامل مع المبادرة العربية".
وأشارت مصادر الجامعة العربية إلى أن طلب سوريا تأجيل زيارة العربي إليها، جاءت "احتجاجا على استقبال أمين الجامعة العربية الثلثاء لوفد من المعارضة السورية بالقاهرة"، مشيرة الى أن هذه الزيارة "أثارت حفيظة المسؤولين السوريين، وما إن تسرب الخبر حتى اتخذت قيادات دمشق القرار بتأجيل زيارة العربي لها".
واوضح دبلوماسي عربي لـ"الشرق الأوسط" ان المبادرة العربية التي كان مقررا أن يناقشها العربي مع الأسد، تتضمن مطالبة النظام السوري بوقف أعمال العنف ضد الشعب السوري، ووضع خريطة طريق للإصلاح محددة بوقت زمني معقول لحل الأزمة بما يحفظ استقرار سوريا، ويبقيها ركيزة أساسية في استقرار الوطن العربي ووضع آليات للتنفيذ بالاشتراك مع جامعة الدول العربية.