رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أنّ البلاد عاشت مرحلة تجاذبات بشأن مشروع الكهرباء خلال الأسابيع القليلة الماضية، وقد صوّر العماد ميشال عون وفريقه الأمر وكأنّهم وحدهم يريدونها بأيّ ثمن، وصولاً الى مناداة الوزير جبران باسيل وتذكّره أنّ الحكومات المتعاقبة أعطت الصناديق من دون حساب أو رقابة والدعوة الى إعطاءه على نفس القاعدة غير الشفافة وغير الإصلاحيّة ومحاولته إقحام المسيحيين في الأمر، عن غير وجه حقّ، متناسياً أنّ مشروعهم هو مشروع الدولة ومؤسساتها وليس المشاركة في اقتسام المغانم والحصص.
زهرا وفي حديث صحفي، أكّد أنّ البحث المعمّق في ما أقرّه مجلس الوزراء الاربعاء يظهر أنّه لم يبق من ورقة عون المكهربة سوى عناوين باهتة، وإنّ الضوابط المرسومة جعلت منه مشروع قانون مطلبي معيشي وأبعدته عن محاولات الاستثمار السياسي.
وشدّد زهرا على أنّ الضوابط المذكورة كادت أن تشمل كلّ ما اعترضنا عليه ويمكن تعدادها كالآتي :
* العودة عن اقتراح قانون الى مشروع قانون يجيز للحكومة تأمين المبالغ المطلوبة وصرفها حسب الأصول.
* تجزئة المبلغ المطلوب على أربع سنوات والسعي الى تأمينه من خلال قروض ميسّرة أو إصدار سندات وعدم تكبيد الخزينة قروضاً بفوائد عالية وتكليف رئيس الحكومة السعي في هذا المجال، بناءَ على طلب مجلس الوزراء.
* تشكيل مجلس إدارة كهرباء لبنان خلال مهلة شهرين والتأكيد أنّ وزير الطاقة هو وزير وصاية.
* تشكيل لجنة وزارية للنظر بالتعديلات المطلوبة على القانون 462 خلال مدّة أقصاها 3 أشهر والالتزام بالقانون المذكور وتشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة.
* إجراء المناقصة المتعلّقة بهذا المشروع من قبل إدارة المناقصات وٍفقاَ للأصول المرعيّة، علماَ أنّ إدارة المناقصات تابعة لإشراف رئاسة الحكومة.
ورأى زهرا أنّ محاولات الفرض من قبل الوزير وفريقه باءت بالفشل وأنّ الضوابط المذكورة تكاد تختصر تماماً الملاحظات التي أبداها فريق "14 آذار" عند البدء بالمناقشات على هذا المشروع، مشيرا الى ان المعارضة ستكون مستعدة بعد الاطلاع على مشروع الحكومة لمناقشته في مجلس النواب وبالتالي إقرار ما تراه مناسباً لتطلّعات الشعب اللبناني وحقوقه المعيشيّة البديهيّة. واكد ان هذه ستكون خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق بناء المؤسسات واحترام دورها والاحتكام لها في حياتنا الوطنيّة.