كتبت الوكالة "المركزية": اجتاز مجلس الوزراء بنجاح الاختبار المعقد والاقسى منذ تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في 13 حزيران الفائت قبل انتقال خطة الكهرباء "المضبوطة" الى المجلس النيابي لوضعها تحت المجهر التشريعي حيث تخوض المعارضة والموالاة جولة جديدة من النقاش السياسي، الا انه لا يبدو مكهربا استناداً الى مواقف نواب فريق قوى الرابع عشر من آذار التي ابدت اطمئنانا الى الضوابط وصولا الى شبه تبنيها، باعتبارها كانت شروطاً اساسية لقبول الخطة، ما يعكس اتجاهاً الى نقاش قانوني موضوعي بعيد عن حرب تسجيل النقاط والصراع السياسي.
الا ان الاهتمام بالمعارك السياسية الكهربائية وانهماك الدولة في زواريب تجاذباتها لن يحجب الانظار عن مجموعة استحقاقات داهمة وفق منطوق المعارضة التي اعلنت اوساطها لـ "المركزية" انها لا تأخذ على محمل الجد كل الملف الكهربائي على اهميته على المستوى الحياتي والحديث عن امكان تسببه بتطيير الحكومة، ذلك ان الاهم من وجهة نظر الاكثرية بقاء الحكومة، والمخرج الذي توافر هو لهذه الغاية، وليس لإرضاء هذا الفريق الحكومي او ذاك بغض النظر عن ضغوط او تعليمات تلقاها.
واكدت ان كل من راهن على تفجر الحكومة حول ملف متصل بشأن خدماتي او حياتي ثبت عقم نظرته ورؤيته السياسية، فالحكومة متراس يختبئ وراءه حزب الله في لحظة حرجة اقليمياً ودولياً كونه محاصراً من قبل المحكمة الدولية والانهيار الحتمي للنظام السوري وبالتالي فالهم الاساسي وحدة الحكومة وتماسكها وليس اي شيء آخر.
واكدت ان المحك ليس اليوم على الكهرباء وخطتها وانما على تمويل المحكمة، داعية الرئيس ميقاتي الى البحث مع حليفه حزب الله في كيفية تمويل "محكمة اسرائيلية" كما يدعون.
وسألت اذا كان الرئيس ميقاتي تمكن بحنكته السياسية من تمرير خطة الكهرباء وفق رؤيته ووجهة نظره بعد اقناع الفريق العوني بها وتمكن من تجاوز مطب التماسك الحكومي فهل هو قادر حقا على اعادة الكرة وتجاوز قطوع تمويل المحكمة وسداد المتوجب على لبنان حيالها من خلال اقناع حزب الله بالامر لإنقاذ حكومته مجددا؟