أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر أسباب عدم دفع لبنان المستحقات المالية للمحكمة الدولية في حكومة الرئيس سعد الحريري، بالقول: "ان لبنان التزم بدفع المستحقات المالية المتوجبة عليه بناءً على قرار مجلس الأمن. وان الدفع يتم من خلال الموازنة، حيث تضمن مشروع موازنة حكومة الرئيس سعد الحريري للعام 2010 اعتماداً لتمويل المحكمة، وتم الموافقة على الموازنة بالإجماع في مجلس الوزراء. وقد تمّ دفع جزء من المبلغ المتوجب على الحكومة من خلال سلفة خزينة على حساب الموازنة. أما الجزء الأخر من المبلغ، لم يجر دفعه بسبب الأزمة السياسية التي طاولت عمل الحكومة. والمؤسف انه واثناء درس مشروع الموازنة في لجنة المال، قام الفريق الآخر بالإعتراض على بند تمويل المحكمة بعد أن سبق له أن أقرها في مجلس الوزراء".
واعتبر الجسر في حديث للـmtv ان "الرئيس نجيب ميقاتي لديه الرغبة على الأقل، ولو ظاهرياً، بتمويل المحكمة، لأنه يعلم عواقب عدم تمويلها وما سيتأتى عن ذلك من ناحية وضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي".
ولفت الى أنه "من المعلوم ان رئيس الحكومة يتكلم في العادة باسم الحكومة، لكن الذي حدث هو أن أحد الوزراء صرح بخصوص تمويل المحكمة أن الرئيس ميقاتي يعبر عن وجهة نظره".
وسأل الجسر: "هل سيتمكن الرئيس ميقاتي من أن يأخذ قراراً في هذا الموضوع في مجلس الوزراء؟"، مضيفاً: "هذا هو المحك الذي سيبين مدى حجم نفوذه في هذه الحكومة، وان كان يستطيع الرئيس ميقاتي ان يؤثر وأن يأخذ الحكومة في الإتجاه الذي يؤمن التمويل وعدم مواجهة المجتمع الدولي".
وأشار الى "أنه بنظره يفترض أخذ قرار في مجلس الوزراء للدفع بموجب سلفة خزينة اذا كان هناك مشروع موازنة. في كل الأحوال اذا جرى تمويل الكهرباء بموجب قانون لا يستند الى مشروع موازنة، فذلك يعني أنه بالإمكان اصدار قانون مالي لتمويل المحكمة من دون الإستناد الى مشروع الموازنة".
وفضلّ الجسر "عدم استباق الأمور، فمن الممكن ان يكون لدى الرئيس ميقاتي القدرة على أخذ قرار بالتمويل في مجلس الوزراء"، مؤكداً أنّ "المحكمة أُقرّت بالإجماع على طاولة الحوار، وأُقرّ في مجلس الوزراء تمويلها وادخالها في الموازنات حيث جرى الصرف في حكومات السنيورة والحريري بقرار حكومي".
ورداً على سؤال عن الحلّ في حال تمنع لبنان عن دفع حصته من المحكمة، أجاب: "كما نص قرار انشاء المحكمة، ان الدول المانحة تدفع 51% من التمويل ولبنان 49%، وفي حال تعذر التمويل يستطيع الأمين العام للأمم المتحدة مع مجلس الأمن تأمين مصادر أخرى تؤمن استمرارية عمل المحكمة، ولكن تبقى هذه المبالغ ديناً على لبنان يتوجب عليه دفعها أجلاً أم عاجلاً".