#adsense

مشروع الكهرباء إلى مجلس النواب وبوادر مواجهة شرسة بين الموالاة والمعارضة…الجسر لـ “السياسة”: هناك فارق كبير بين ما طرحه باسيل وما أقره مجلس الوزراء

حجم الخط

بعدما نجحت الحكومة اللبنانية في تجاوز الاختبار المعقد والأقسى منذ تشكيلها في 13 يونيو الماضي بإقرارها خطة الكهرباء التي قدمها وزير الطاقة جبران باسيل بعد تجزئة التمويل على أربع مراحل، تنتقل المواجهة بين الموالاة والمعارضة إلى مجلس النواب الذي سيشهد واحدة من أشرس المعارك بين الفريقين, خلال مناقشة المشروع المذكور في اللجان النيابية.

والسؤال الذي يطرح ما هي الخطة التي سيعتمدها نواب "14 آذار" لإسقاط هذا المشروع, خاصة وأنهم ينظرون إليه بكثير من الشك والريبة, بعد الاتهامات التي وجهوها إلى الوزير باسيل بأن مشروعه تفوح منه رائحة الصفقات والمحسوبيات وحتى قبيل إقراره من جانب الحكومة.

وقالت مصادر نيابية في المعارضة لصحيفة "السياسة" الكويتية إن مشروع باسيل لن يمر في مجلس النواب بالسهولة التي قد يعتقدها البعض من قوى الأكثرية الجديدة، باعتبار أن المعارضة ستضع كل ثقلها لعرقلة إقراره، لأنه يفتقر إلى الآلية الضرورية لإنجازه بأكبر قدر من الشفافية المالية والقانونية.

ولم تستبعد المصادر لجوء نواب المعارضة إلى لعبة عدم اكتمال النصاب لدى مناقشة المشروع في اللجان، أو السعي إلى إجراء تعديلات جذرية في الآلية المتبعة لتنفيذه، بما يجعله خاضعاً لجملة من الشروط القانونية والمالية التي لا يمكن لوزير الطاقة تجاوزها.

من جهته، أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر لصحيفة "السياسة" الكويتية أن "هناك فارقاً كبيراً بين ما طرحه وزير الطاقة وما جرى إقراره في مجلس الوزراء", لافتاً إلى أن "الوزير باسيل كان يسعى للحصول على تفويض من الحكومة بإعطائه مبلغ مليار و200 مليون دولار من دون أن يكون لهذا المجلس دور أو رأي في كيفية الصرف ولا حتى في الإشراف على المناقصات. أما ما جرى في مجلس الوزراء فكان مختلفاً كثيراً عما كان يطالب به الوزير باسيل".

وأضاف "إننا كنواب 14 آذار سنرى كيف صدر القرار المتعلق بخطة الكهرباء, فإذا كان يتجاوب مع الملاحظات التي قدمناها فسنؤيده لأننا نريد حلاً لأزمة الكهرباء التي يتخبط بها البلد, أما إذا اكتشفنا عكس ذلك، فإننا لن نتردد في معارضة المشروع مع إبداء الملاحظات عليه".
ورغم الاهتمام بالمعارك السياسية الكهربائية وانهماك الدولة في زواريب تجاذباتها، إلا أن ذلك لن يحجب الانظار عن مجموعة استحقاقات داهمة وفق منطوق المعارضة التي أكدت أوساطها أنها لا تأخذ على محمل الجد كل الملف الكهربائي, على أهميته على المستوى الحياتي، والحديث عن امكان تسببه بتطيير الحكومة, ذلك ان الاهم من وجهة نظر الاكثرية بقاء الحكومة، والمخرج الذي توافر هو لهذه الغاية، وليس لإرضاء هذا الفريق الحكومي او ذاك بغض النظر عن ضغوط أو تعليمات تلقاها.

وقالت الأوساط لـ"وكالة الأنباء المركزية" ان كل من راهن على تفجر الحكومة بشأن ملف متصل بشأن خدماتي او حياتي ثبت عقم نظرته ورؤيته السياسية، فالحكومة متراس يختبئ وراءه "حزب الله" في لحظة حرجة اقليمياً ودولياً كونه محاصراً من قبل المحكمة الدولية والانهيار الحتمي للنظام السوري وبالتالي فالهم الاساسي وحدة الحكومة وتماسكها وليس اي شيء آخر.

وأكدت ان المحك ليس اليوم على الكهرباء وخطتها وانما على تمويل المحكمة, داعية الرئيس ميقاتي الى البحث مع حليفه "حزب الله" في كيفية تمويل "محكمة اسرائيلية" كما يدعون.

وسألت: اذا كان الرئيس ميقاتي تمكن بحنكته السياسية من تمرير خطة الكهرباء وفق رؤيته ووجهة نظره بعد اقناع الفريق العوني بها وتمكن من تجاوز مطب التماسك الحكومي، فهل هو قادر حقاً على إعادة الكرة وتجاوز قطوع تمويل المحكمة وسداد المتوجب على لبنان حيالها من خلال إقناع "حزب الله" بالأمر لإنقاذ حكومته مجدداً؟

وفي هذا السياق، توقع مصدر سياسي مطلع أن يسمح "حزب الله" للحكومة بإقرار تمويل المحكمة حتى لا ينفرط عقدها حالياً، مشيراً إلى أن الحزب يراهن على تبدل ما في الظروف الإقليمية، وتحديداً في ما يتعلق بأوضاع النظام السوري في الأشهر المقبلة، ليوجه ضربته القاضية للمحكمة في شهر مارس 2012، عندما يحين موعد طلب الحكومة اللبنانية تجديد عمل المحكمة، وعندها سيضغط الحزب ومعه دمشق على الأطراف اللبنانية كافة لمنع هذا التجديد.

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل