ما إن فرغت الحكومة من طيّ ازمة الخطة الكهربائية التي اقرها مجلس الوزراء مساء الاربعاء وبدأت استعداداتها لإحالة مشروع القانون المعجل الخاص بهذه الخطة على مجلس النواب، حتى برز تطور سلبي أثيرت حوله شكوك وتساؤلات من شأنها ان تزيد التعقيدات في الاستحقاق الحكومي المقبل المتصل بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
وقد تمثل هذا التطور في احتدام الحرب الاعلامية والكلامية بين "تيار المستقبل" والمراجع الشيعية، التي بادرت الخميس دفعة واحدة الى الدفاع عن رئيس مجلس النواب نبيه بري على خلفية وثائق موقع ويكيليكس التي تنشرها صحيفة "المستقبل" الناطقة باسم التيار، في ما عُدَّ تعبئة شيعية تجاوزت الاطار الاعلامي الى الاطار السياسي الاشمل.
واعربت مصادر معنية بالامر لصحيفة "النهار" عن اعتقادها ان التصعيد السياسي والكلامي الذي برز في الساعات الاخيرة قد لا تبقى محاذيره محصورة في اطار زيادة التوتر بين الجانبين، وخصوصاً بعدما بلغ حدود اقحام مراجع دينية في السجال، وان هذا التطور قد يشكل تعقيداً اضافياً لدى طرح موضوع تمويل المحكمة رسمياً وجدياً امام اولويات الحكومة.
وتزامن ذلك مع الخطوة العملية الاولى التي تمهد لانطلاق المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، اذ اصدر رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي قراراً الخميس بعقد الاجتماع الاول لغرفة الدرجة الاولى في المحكمة "لتناول مسائل متنوعة، مثل عقد جلسة لمثول المتهم امامها للمرة الاولى اذا كان قيد الاحتجاز، وبت ما اذا كانت المحاكمة الغيابية صحيحة، والفصل في الطلبات الاولية".
وكشف تأليف غرفة الدرجة الاولى من خمسة قضاة سويسري واوسترالي وجامايكي وقاضيين لبنانيين هما ميشلين بريدي ووليد عاكوم. وتردد ان موعد انعقاد الجلسة الاولى حدد في 20 أيلول.