#dfp #adsense

“النهار”: هل يتجاوب القادة السياسيون مع دعوة ميقاتي إلى الحياد؟

حجم الخط

كتب خايا فليحان في صحيفة "النهار": تزايدت النصائح الغربية والعربية لمسؤولين لبنانيين بارزين ولبعض قادة الاحزاب والتيارات والحركات السياسية بالتنبه لتسرب الدسائس والفتن الى الداخل اللبناني نتيجة للتحركات التغييرية التي تحيط به، اما بتمويل من الخارج واما بانتفاضات شعبية على الحكم غير العادل الذي يعيشه الشعب. وركزت النصائح على أهمية تحصين المواقف بالابتعاد عن المماحكات والحملات الاعلامية الحادة التي توتر الاجواء وتؤدي الى الاحتكاكات بين المحازبين، والتي يمكن وقوعها من دون تخطيط سابق لقياداتهم.

لم يخف أكثر من رئيس أوروبي وعربي أن مواضيع عديدة تشكل خطرا على الوضع المستقر في البلاد، بينها اقتراب موعد المحاكمة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفض "حزب الله" اتهام أربعة من مسؤوليه. ومن المواضيع الخلافية ذات الصلة ايضا تمويل المحكمة بنسبة 49 في المئة من ميزانيتها السنوية، والمعارضة الشديدة لهذا التمويل من قيادات الاكثرية الجديدة، فيما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اكد في السر وفي العلن، في لبنان وفي الخارج ان لبنان سيسدد حصته من ميزانيتها من دون الكشف عن الطريقة التي سينتهجها. كما ان احتمال انعكاسات الوضع السوري على لبنان مرجح بنسبة مرتفعة.

وما يدعو الى القلق أن الشحن الاعلامي بلغ ذروته بين "الاكثريتين النيابيتين" الجديدة والقديمة، وعلى الاخص بين نواب "تيار المستقبل" او قيادييه ونظرائهم من "حزب الله".

ومما يزيد غموض الوضع في البلاد على الصعيدين الامني والسياسي، عدم تجاوب أهل الحوار مع دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى استئناف جلسات الحوار الوطني في القصر، اذ ان كل طرف وضع شروطاً للتجاوب مع تلك الدعوة مضادة لشروط الفريق الآخر، مما أدى الى تعطيل الحوار الذي كان قد بوشر في القصر قبل اشهر طويلة حول الاستراتيجية الدفاعية.

أما فشل طاولة الحوار فله بعدان: محلي ودولي. على المستوى الاول، يؤيد استئنافه لوقف التشنجات السياسية والاعلامية ومنع الاحتكاكات المحتملة. اما على المستوى الدولي فهو مطلوب من الامم المتحدة التي تنتظر نتائج مناقشة الاستراتيجية الدفاعية من أجل حصر السلاح بالقوات المسلحة الشرعية، وهذا التبرير الرسمي تبلغه الحكومات اللبنانية للأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون في كل مرة يذكرها بتنفيذ المتوجب عليها من القرار 1701 لجهة عدم ابقاء سلاح فوق الاراضي اللبنانية سوى سلاح القوات المسلحة اللبنانية. وقد ابلغت الحكومات ايضا الدول الكبرى بهذا الموقف.

واللافت أن مسؤولين أجانب أشادوا بمحاولة الرئيس ميقاتي تحييد لبنان عن النزاعات في محيطه وبالدرجة الاولى في سوريا، من أجل تحصين وضعه ضد اي احتمال لاهتزاز الامن في البلاد ومعالجة الخلافات السياسية بالحوار والتفاهم، لان لبنان لم يعد في وسعه تحمل أي نكسات أمنية أو سياسية، فيما تتحين اسرائيل الفرصة لشن حرب جديدة عليه، وهي تعلن ذلك من وقت الى آخر على لسان مسؤولين حكوميين أو عسكريين، أو تسرّب خططاً لمواجهة مقاتلي الحزب والقيام بمناورات ليست بعيدة عن الحدود مع لبنان. فهل يتجاوب القادة السياسيون مع ميقاتي؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل