انتقد عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش هجوم قوى 8 آذار على تيار "المستقبل"، مشيراً الى أن الحملة يجب ان تكون ضد الحقائق الموجودة في وثائق ويكيليكس في حين ان جريدة "المستقبل" تقوم بواجبها الصحافي.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال علوش: "لم أرَ اعتراضاً حقيقياً على ما نشرته صحف اخرى نقلاً عن ويكيليكس عندما تناولت قوى 14 آذار".
وأضاف: "إذا كان لدى (رئيس مجلس النواب) نبيه بري او غيره من اعتراض على ما نشر في الوثائق فما عليه إلا أن يراجع ما قاله".
وإذ لفت الى أن الحملة تخطّت جريدة "المستقبل" لتشمل قيادات في التيار والرئيس سعد الحريري، أوضح علّوش ان المستهدف هو 14 آذار والحريري والمستقبل، لأن هذه القوى هي العقدة الوحيدة التي منعت "حزب الله" من الاستيلاء على البلد بشكل كامل، كما منعت المخططات لتحويل لبنان الى مشروع لولاية الفقيه، لذلك من الطبيعي ان يطالهم الهجوم.
وأسف علوش للغة الإسفاف التي يستعملها تحديداً بري و(رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب) محمد رعد وأعوانهما في الهجوم على "المستقبل"، مشيراً الى ان ذلك دليل على الحرج جرّاء المعلومات التي ظهرت في ويكيليكس يضاف الى ذلك القلق من الوضع الإقليمي الذي يهدد وجود "حزب الله" وسلاحه وميليشياته في وقت قريب عندما يتمكّن الشعب السوري من إسقاط هذا النظام، خاصة وان "حزب الله" لم يترك مجالاً للتصالح مع هذا الشعب من خلال دعم النظام السوري في حملة القمع.
من جهة اخرى، ورداً على سؤال حول تصرّف المعارضة إزاء مشروع الكهرباء الذي أقرّته الحكومة، رأى ان المشروع مقبول من الناحية المبدئية، لذلك على قوى 14 آذار ان تتصرّف على أساس تقني ومصلحة اللبنانيين بغض النظر عمن عرض المشروع.
أما فيما يتعلق بالعلاقة بين تيار "المستقبل" ومفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، قال علوش: كما هو ملاحظ، فهي ليست على سوية في الوقت الحالي، وهذا يعود الى المواقف غير المبدئية التي اتخذها المفتي قباني أكان من ناحية "حزب الله" او من ناحية سياسة الحكومة. وأضاف: قد يكون هناك مساعٍ لتقريب وجهات النظر ولكن ليس مئة بالمئة.
الى ذلك، توقف علوش عند ما أقره مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة لجهة منح الايرانيين تأشيرات دخول لدى الوصول الى المطار، اجاب: عندما يكون هناك منح لتأشيرات الدخول يجب ان تكون المعاملة بالمثل، معتبراً ان المشكلة الحقيقية تكمن في مسألة تهريب القيادات وأفراد الحرس الثوري عبر الحدود، مبدياً خشيته ان يكون هذا الأمر خطوة استباقية لما قد يحصل على الحدود اللبنانية السورية في حال تغيّر النظام في دمشق.
ورداً على سؤال حول تمويل المحكمة الدولية، أبدى علوش اعتقاده ان هناك هامشاً من الحركة تركه "حزب الله" لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليظهر نفسه وكأنه بطل او زعيم، خاصة وان "حزب الله" يعلم ان مسألة تمويل المحكمة لا تقدّم ولا تؤخّر في مسارها.