#dfp #adsense

وعد لا هو حرّ ولا هو دين!!

حجم الخط

أقرّت الحكومة بالإجماع خطة الكهرباء. ولكن السؤال هو كيف؟ لقد أقرّت الحكومة المشروع بتجزئة التمويل إلى 4 أجزاء وهذا ما عارضاه بشدة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل والجنرال ميشال عون. فأقرّ مبدأ "التمويل وفق الحاجة" وعبر الصناديق المانحة العربيّة بشكل جزئي. لقد انتصر المسار الدستوري على التفرد، فمجدداً كان "الحكيم" على حق.

مشروع الكهرباء… إضافة جديدة في سيرة الجنرال الذاتيّة… واقعة ستضاف إلى مجموع واقعات تراجع وانسحاب وإندحار الجنرال… معركة جديدة من معارك الجنرال الدونكيشوتيّة الفاشلة تنقضي مخلّفة وراءها فقط صدى صوته يصرخ لن أتراجع!! لن أتراجع!!

…ها هو يتراجع وها هو يساوم على جوهر المشروع ويصدق في أنه لا يجرؤ على الإنسحاب من الحكومة ولكن أحداً غيره لم يفعل. ها هي المواقف تتهاوى وآخرها ليس ببعيد، ويعود إلى أيام قليلة مضت. فمن منا نسي أن جنرال الرابيّة أكّد عدم المساومة على جوهر مشروعه وعدم قبول أي تعديل به لأنه كلٌ واحدٌ موجود في مجلس النواب لمن يريد الإطلاع عليه.

إنها مرّة جديدة يعد الجنرال فيها ولا يفي… بدأها بوعد التحرير، ثم وعد القبطان آخر شخص يترك السفينة… ومن منا ينسى وعود عون بـ"التغيير والإصلاح"، وإعادة "الحق لصحابو"…

أعلن حرب التحرير فسقط وأسقط لبنان معه… أعلن أنه القبطان فهرع راكضاً وترك جنوده خلفه… اعلن "التغيير والإصلاح" فكان مشاركاً في التعطيل والشلل وجبران وزيراً راسباً لمرتين… أعلن إعادة "الحق لصحابو" فكان العميد عباس ابراهيم مديراً عاماً الأمن العام.

ربما الجنرال كعادته سمع نصف الكلام ومضى… فكان أن علم بالجزء الأخير من قول الجنرال الأشهر نابوليون بونبارت "في السياسة… لا تنسحب أبداً، ولا تتراجع… ولا تعترف أبداً بارتكابك خطأ"، فغفل عنه الجزء الأهم وهو الأول. فجنرال الرابية وإن كان لم ولا ولن يعترف بأي خطأ من أخطائه الكارثيّة إلا أنه ملك الهروب من المعارك وليس فقط الإنسحاب وأستاذ في التراجع والإنكفاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل