تتجه مجموعات اضافية من الثوار الليبيين نحو المنطقة القريبة من بني وليد، قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددت للمدينة للاستسلام، في وقت تدور اشتباكات بين الثوار وموالين لمعمر القذافي الذين يستهدفون مواقع للثوار في هذه المنطقة بالصواريخ والقنابل العنقودية. فيما تعبر حشود عسكرية بشكل متواصل الطريق المؤدي الى بني وليد مدججة بالسلاح والذخائر والعناصر المقاتلة، فيما تتوجه سيارات الاسعاف الى مناطق قريبة من المدينة.
واكد رئيس المجلس العسكري للمنطقة المحيطة ببني وليد العقيد ضو الصالحين الجدك من على بعد حوالى 30 كلم من المدينة ان "قوات القذافي قامت بقصفهم مساء الاربعاء بالصواريخ والقنابل"، مشيراً إلى أنهم ملتزمون "بالمهلة المحددة للمدينة، لكننا نرد على مصادر النيران ونتعامل معها بالطريقة المناسبة، وقد اشتبكنا مع تلك القوات وسيطرنا على مناطق جديدة".
وكان رئيس هيئة الاسناد والدعم لثوار بني وليد عبدالله الحكيم اكد لوكالة "فرانس برس" في وقت سابق ان "قوات القذافي تستهدفنا بالصواريخ لمنع تقدمنا نحو المدينة"، كما تطلق "قنابل عنقودية". وكان بالامكان رؤية الدخان يتصاعد من مواقع قال الثوار انها استهدفت بصواريخ "غراد".
وتوفي احد الثوار ويدعي نور الدين علي اليمني (23 عاماً) بعدما وصل الى مركز طبي يبعد حوالى 30 كلم عن بني وليد مصابا بجروح خلال الاشتباكات. فيما اطلق المسلحون المنتشرون في المكان الرصاص في الهواء لدى اخراج جثة القتيل من المركز الطبي، وهتفوا "لا اله الا الله والشهيد حبيب الله". كما اكد الجدك العائد من مواقع الاشتباكات ان الثوار "قاموا باسر مجموعة من مقاتلي القذافي في منطقة وادي دينار على تخوم بني وليد".
في سياق متصل، حملت شاحنة عسكرية خمسة اشخاص مقيدي الايدي الى المركز الطبي في المنطقة التي يتمركز فيها الصحافيون وسط صيحات "الله اكبر"، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في المكان. واكد الجدك وقوع قتلى في صفوف القوات المواجهة خلال عملية الاسر قائلا "لم نحص عدد القتلى من الجانب الآخر". لكنه ذكر ان "شخصا من كتائب القذافي قتل مساء الاربعاء خلال اشتباكات مع الثوار في وادي دينار".
ويؤكد قادة الثوار في المناطق القريبة من بني وليد التي تعتبر ممرا استراتيجيا مهما نحو المعاقل الاخرى المتبقية للقذافي، انهم سيتحركون بعيد منتصف الليل باتجاه المدينة، في حال لم يصدر قرار بتمديد المهلة الممنوحة لبني وليد للاستسلام، معلناً عن "بدء عمليات للثوار المتواجدين داخل بني وليد"، وهو امر لم يؤكده قادة ميدانيون آخرون للثوار.