
أكّد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد أن ربط وجود سلاح "حزب الله" بمجموعة من الذرائع يتضارب مع منطق الدولة الذي دافع عنه الموارنة منذ زمن بعيد، مشيراً إلى أنه لا يفهم أبداً في أي ظرف أتى التصريح الأخير للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في ما خص سلاح "حزب الله". وأضاف: "نعتبر هذا التصريح يتعارض مع كل الأدبيات الكنسيّة، خصوصاً وأن سيّدنا الراعي شخصياً من ساهم في وضع النصوص للسينودس من أجل لبنان وفي المجمع البطريركي الماروني، اللذين يعتبران كـ"نصوص مرجعيّة" تحدد مسار الكنيسة"، لافتاً إلى أن في المرحلتين مفهوم الدولة المحتكرة لعمليّة الدفاع عن لبنان والدفاع عن المواطنين في لبنان هي كانت ولا تزال وستبقى فكرة الموارنة التي يدافعون عنها في كل المحافل.
سعيد، وفي حديث إلى محطة الـ"mtv"، رأى أن "ربط سلاح "حزب الله" بالوجود الفلسطيني نظريّة نسمعها من الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون وربما من النائب سليمان فرنجيّة وناس يدورون في الفلك السوري في لبنان"، مشيراً إلى أن هذه النظريّة "لم تسمع ولا أي مرّة حتى الآن وعن قناعة من قبل الكنيسة المارونيّة من جهة، ومن قبل كل الوطنيين والأحرار في لبنان من جهة أخرى".
وانتقد سعيد موقف الراعي من التطورات في سوريا ولا سيّما لناحية المطالبة "بإعطاء الرئيس السوري فرصة لأنه طيّب وبدأ بالإصلاح"، قائلاً: "البطريرك الراعي ليس شخصاً يبدي وجهة نظرٍ أو مرتبط بجهاز أمني، إنه راس الكنيسة المارونيّة"، مشيراً إلى أن لا مصلحة للمسيحيين أن يكونوا في هذه اللحظة مع الحريّة في لبنان وضدها في سوريا. وأضاف: "كيف لنا أن نكون مع الديمقراطيّة في لبنان وضجها في سوريا؟ ولماذا اليوم يجب أن نضع أنفسنا في مواجهة الشرعيّة السوريّة والشرعيّة العربيّة والشرعيّة الإقليميّة والشرعيّة الدوليّة"، معتبراً أن هذا الموضوع لا حكمة فيه أبداً.
من جهة أخرى، أكّد سعيد أن قوى الرابع عشر من آذار ترفض الإصطدام مع البطريرك الراعي، وهي لن تستخدم معه الأسلوب الذي استخدمع فريق الثامن من آذار مع البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، مشيراً إلى أن هذه القوى في المقابل ستميّز الخطأ من الصواب خصوصاً وأن البطريرك أتى لجمع المسيحيين وليس لتبني وجهة نظر فريق على حساب وجهة نظر الكنيسة المارونيّة.