اكد القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش: أن "هناك حالة إحباط وحالة خوف من حالة الضيق التي يعيشها "حزب الله"، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا التي لا تبشر بقرب انتهاء الأزمة التي يعانيها النظام، لأن الأمور مفتوحة على كافة الاحتمالات، وتيقن هذه المجموعة، أي "حزب الله" وحلفاؤه، بأن الوضع في سوريا لن يستمر كما كان في السابق".
وأضاف علوش في حديث الى صحيفة "السياسة" الكويتية ان "أركان هذا التحالف يحاولون أن يجعلوا من "الحبة قبة" وبالأخص ما نشرته جريدة "المستقبل" من وثائق "ويكيليكس"، وهذه المحاولة للهجوم على الآخرين من قبل جماعة "8 آذار" تأتي لتفادي ما هو أخطر من ذلك بكثير، و"حزب الله" والرئيس بري يعرفان هذا الأمر جيداً.
واضاف علوش "هذا منطق الأقليات دائماً، لأن هناك محاولة للتمترس ضمن الطائفة للهجوم على الآخرين وإظهارها بأنها مستهدفة في محاولة يائسة لتغطية المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لأنهم لم يدركوا بعد أن سلاح "حزب الله" لم يعد يتماشى مع القيادات المرتبطة به".
وقال علوش بشأن سعي رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون إلى تحدي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زاوية موظفي الفئة الأولى في الطائفة السنية: "إن المسألة لم تطرح بهذا المستوى الطائفي، ولكن المواقع الأساسية ضمن الدولة طائفية وعلى الرئيس ميقاتي أن يثبت حرصه على حقوق الطائفة السنية في هذا المجال وعدم التفريط بها".
ورأى علوش أن "الرئيس ميقاتي يحاول أن يبقي شعرة معاوية مع المجتمع الدولي، خاصة وأن الراعي الإقليمي (النظام السوري) أصبح في وضعٍ صعب أن "حزب الله" على ما يبدو سوف يترك له هامشاً في هذا المجال لكي يتصرف ويحافظ على ماء الوجه مع المجتمع الدولي كرئيس لحكومة لبنان".
واعلن علوش في حديث لصحيفة "الشرق الاوسط" أن "الفجور الذي يتصرف به حزب الله سببه الرئيسي اقتناعه بأن راعيه الإقليمي أي سوريا إلى نهايتها وأنه في موقف حرج جدا بعد مشاركته في قتل الشعب السوري".
ولفت علوش إلى أنّه "ليس من المستغرب أن يصدر عن رعد وأمثاله من حزب ولاية الفقيه هذه الألفاظ النابية والشتائم والسباب"، وقال: "بعدما تأكّد حزب الله ومن خلال وثائق ويكيليكس ما يضمره له اللبنانيون من كراهية وأن حليفه الأول نبيه بري هو العدو رقم واحد بالنسبة له فقد أعصابه وخرج في حملة من السباب والشتم".
واستغرب علوش حملة بري على تيار وصحيفة المستقبل في حين أن الوثائق موجودة أصلا على موقع "ويكيليكس" قائلا: "
إذا كان لديه أي مشكلة مع هذه الوثائق فليتجه إلى ويكيليكس".