علق مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" د. جعجع العميد المتقاعد وهبي قاطيشه على كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من فرنسا وقال: "تصريح الراعي فاجأ معظم اللبنانيين فمواقفه تتعارض مع الكثير من المسلمات المسيحية والوطنية فالمسيحيون لا يستطيعون العيش في ظل أي ديكتاتور"، موضحا في حديث لـ"أخبار المستقبل" ان الراعي أعطى سماحا لسلاح غير شرعي وغير وطني ولا يخدم القضية الوطنية لعشرات السنوات القادمة الى حين حل القضية الفلسطينية.
وقال قاطيشه: "نحن لا نريد البطريرك ان يكون من "القوات اللبنانية" أو "التيار الوطني الحر" ولكن نريده بطريركا لكل اللبنانيين فبكركي احتياط استراتيجي لكل اللبنانيين وهي الملاذ الأخير لهم".
وأشار قاطيشه الى أن المسيحيين لا يمكن ان يعيشوا كأهل ذمة ومحاولة عزلهم والقول ان أحد الأنظمة يحميهم يقضي على المسيحيين في المنطقة، مضيفاً: "لا أعتقد ان روما والفاتيكان يؤيدان نظاما ديكتاتوريا يقتل شعبه ويرتكب مجازر بحقه".
وعن تمويل المحكمة أكد قاطيشه ان الحكومة لا تستطيع أن تتملص من موضوع تمويل المحكمة الدولية فإذا حصل عكس ذلك سيترتب على ذلك مواجهة مع المجتمع الدولي وديون.
وأضاف "لا يمكن ان تقوم الدولة طالما هناك فريقا يحمل السلاح ويأخذ البلاد رهينة بيده"، مشدداً على أن على "حزب الله" ان يعرف انه أصبح عالة على كل اللبنانيين وحتى على الشيعة في لبنان، لأنه لا يمكن لأحد أن يحمل السلاح بوجه دولته ويطالب اللبنانيين بأن يكونوا معه، وقال: "حزب الله يستغل ميشال عون ويستثمره، وهو لا يهمه نوابا أو وزراء فمشروعه أكبر من ذلك".
وتابع: "إذا كان الرئيس بري يقبل ما قيل على لسان "14 آذار" في ويكيليكس، عليه أن يقبل ما قيل عنه أيضاً".
وكان اعتبر قاطيشه في حديث صحافي أن تصريح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بما خص الوضع السوري "أتى بخلاف ما يتطلع له المسيحيون في المشرق وبخلاف تاريخهم وهويتهم". وأضاف: "الحرص على المسيحيين في سوريا لا يكون من خلال تقييدهم بديكتاتورية الاسد والتصدي لتطلعات الشعب. المسيحيون لا يمكن أن يعيشوا ويستمروا ويبدعوا الا في ظل دولة حرة ديمقراطية لأننا وبخلاف ذلك نتحدث عنهم كأهل ذمّة وهم لم يكونوا يوما كذلك. الديكتاتوريات لم تحم بيوم المسيحيين واللجوء اليها اليوم انقضاض على المسيحيين ووجودهم". ويصف مواقف البطريرك الراعي بما خص الملف السوري بـ"المغالطة التاريخية".
وعن امكان أن يكون البطريرك الراعي قد سمع كلاما في فرنسا دفعه للادلاء بهذه المواقف، قال: "مواقف الدولة الفرنسية واضحة بهذا الصدد وهي تعتبر ما يحصل في سوريا جرائم ضد الانسانية وبالتالي ولو كان البطريرك يريد أن يعبّر عن ارادة فرنسية لكان قال عكس ما خرج به للاعلام".
ولفت قاطيشه الى أن اعتبار البطريرك الراعي ان وجود سلاح حزب الله مبرر لتحقيق حق العودة، "لا يعطي شرعية لهذا السلاح لان سلطة البطريرك دينية فقط"، وقال: "هذا الموقف معاكس تماما للمواقف التاريخية لبكركي التي لطالما سعت لبناء الدولة القوية وواجهت الدويلات. ربط مصير الفلسطينيين وعودتهم بهذا السلاح معاكس لتوجهات بكركي كما للمواقف الواضحة والصريحة للمجتمعين العربي والدولي".
وتابع قاطيشه: "الراعي لا يعبّر بمواقفه هذه عن طروحاتنا ومشاريعنا وكان من الأجدى له عدم النزول للقضايا الداخلية لأنّه وقع في الأخطاء… البطريرك صفير كان دائما يتحدث بالمبادىء الوطنية ولم يتدخل بالشؤون الداخلية الضيقة."