#adsense

يعقد في القاهرة لتقييم زيارة العربي إلى دمشق…”السياسة”: اجتماع لوزراء الخارجية العرب يمهد لإصدار قرار دولي ضد نظام الأسد

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية: كشف ديبلوماسي خليجي في جامعة الدول العربية بالقاهرة النقاب امس، عن ان اجتماعاً اخر طارئاً لوزراء خارجية الدول العربية سيعقد في الجامعة بعد عودة امينها العام نبيل العربي من مهمته العربية في دمشق بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته وليد المعلم وتسليمهما المبادرة العربية التي كانت دمشق رفضتها بعد نشرها في وسائل الاعلام، وذلك لتقييم نتائج هذه الزيارة الحاسمة التي من شأنها اذا كانت سلبية ان تحمل الجامعة على اصدار بيان يؤكد عدم تعاون النظام السوري مع الاقتراحات العربية وبالتالي يعلن دعم اي قرار دولي في مجلس الامن يوقف هذا النظام عند حدوده ضد قتل المدنيين, تماماً كما كان بيان الجامعة السابق حول ليبيا قد شرع القرار الاوروبي – الاميركي 1737 الداعي الى فرض حظر جوي على ليبيا لحماية المدنيين من انتهاكات القذافي الذي احيل ونجله سيف الاسلام الى محكمة الجنايات الدولية.

وقال الديبلوماسي في اتصال بـ"السياسة" في لندن ان الاسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين بالنسبة للموقف الدولي الصارم والمتشدد من ارتكابات نظام الاسد ولا نستبعد ان يمنح وزراء خارجية الدول العربية مجلس الامن الموقف المطلوب دولياً لتنشيط المفاوضات الاوروبية – الاميركية مع روسيا والصين لزوال اعتراضيهما على قرار دولي حازم ضد الاسد، كما لا نستبعد ارسال الجامعة العربية وفداً من الوزراء العرب الى كل من موسكو والصين لاطلاعهما على الموقف العربي الجامع.

وقال الديبلوماسي الخليجي من القاهرة ان الامين العام للجامعة العربية لن يرتكب نفس الخطأ الذي ارتكبه في زيارته الأولى الشهر الماضي للقاء الاسد ووقوفه الى جانب الاصلاحات دون حمل النظام على وقف مجازره لان الامور تغيرت بشكل جذري منذ تلك الزيارة الأولى بالنسبة لتطور شعارات الثوار السوريين من اسقاط النظام الى اعدام الرئيس "بشار" وكذلك بالنسبة الى الدول العربية وخصوصاً الخليجية التي استدعت سفراءها من سورية واصدرت بيانات معظمها عنيف ضد نظامها تطالب بوقف المجازر ضد المدنيين واطلاق المعتقلين دون التطرق بعد ذلك الى الاصلاحات الكاذبة.

ونقل الديبلوماسي عن زملاء له في البعثتين الفرنسية والبريطانية في مجلس الامن قولهم ان اعلاناً صريحاً ومحدداً بزمان يصدر عن جامعة الدول العربية ضد ارتكابات نظام بشار الاسد وجرائمه ضد الانسانية من شأنه – اذا ما جاء مدعوماً بموقف عربي موحد من روسيا والصين – ان يعجل في صدور قرار دولي تحت الفصل السابع يدعو الى حظر جوي على سورية والى ارسال مراقبين عرب ودوليين للاشراف على انسحاب قوات الجيش والامن من المدن والقرى في كل المحافظات الى ثكناتها، ومنح بشار الاسد مهلة قصيرة لنقل السلطة منه الى مجلس انتقالي بقيادة المعارضة الداخلية والخارجية, تمهيداً لاجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال الاشهر الثمانية المقبلة.

وتوقع الديبلوماسي الخليجي ان تنهار مقاومة بشار الاسد فجأة على غير انتظار، خصوصاً اذا ادرك اخيراً ان ما يجري ضده هو امر حقيقي وليس حلماً او خيالاً وان حكمه على رأس حزب البعث قد شارف على نهايته في محاولة لتجنب مصائر الرؤساء التونسي والمصري والليبي وبالاخص مصير نصفه البعثي السابق المتمثل بصدام حسين في العراق حيث لاقى حتى الان المصير الاكثر مأساوية وقتامة وهو الاعدام مع اشقائه وافراد حاشيته الذين حكموا العراق بنفس الاساليب الاجرامية التي يحكم بها الاسد الشعب السوري الان ومن هنا على ما يبدو دعوات المتظاهرين الاخيرة الى اعدام بشار.

وتوقع الديبلوماسيون البريطانيون والفرنسيون في مجلس الامن بنيويورك الا يمضي نصف شهر نوفمبر المقبل الا ويكون المجلس الدولي اصدر قراره المنتظر ضد نظام الاسد, بعدما يكون مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في اوروبا اصدر قراره باحالة بشار وشقيقه وصهره واقاربه ونائبه ووزير خارجيته وقادة في جيشه وحزبه واجهزته الاستخبارية الى تلك المحكمة اسوة باصدار الانتربول الدولي مذكرات باعتقال القذافي ونجله ومدير استخباراته وكذلك الرئيس السوداني وقبل ذلك المذكرات التي ادت الى اعتقال رؤساء صربيا والبوسنة وقادتهما العسكريين وعدد من القادة الافارقة الذين حوكموا وهم الان يمضون فترة الحكم عليهم في سجون أوروبية.
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل