اعلن رئيس كتلة "المستقبل" النيابيّة الرئيس فؤاد السنيورة انه لا يوافق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على مواقفه الاخيرة من فرنسا، داعيا الى معالجة هذا الامر بحكمة ورويّة، واشار إلى أنَّ "الرغبة في وجود ديمقراطيّة هدف يطمح إليه المسيحيون والمسلمون ومصلحتهما أن يقفا إلى جانب الانتفاضات العربيّة".
وذكّر السنيورة في حديث لاذاعة "الشرق" بأن "المسيحيّين كانوا قياديين في كل العمليات التغييريّة"، معتبراً أنَّ "هذا الموقف للراعي يتناقض مع الدور الذي لعبته الطائفة المسيحية خلال السنوات الماضية.
وإذ أكد أنَّ "الضمانة الحقيقية لمكوّنات أي شعب لا تكون بربط مصائر مجموعة معيّنة بنظام أو بشخص بل بربطها بما يؤمّن استمراريتها من خلال نظام يؤمّن الديمقراطية والحريات"، شدّد السنيورة على أنّه "كلّما تحوّلنا نحو الديمقراطية صار لدينا إمكانية لمواجهة عدونا الاسرائيلي بمجتمع متماسك".
وعن وثائق "ويكيليكس" التي تنشرها جريدة "المستقبل" بشأن رئيس مجلس النواب نبيه بري، استغرب السنيورة "هذا التوتّر الذي رأيناه في فلك "8 آذار"، لافتا الى انه على مدى سنة كاملة جرى نشر وثائق "ويكيليكس" في وسائل اعلام "حزب الله" والعماد عون و"أمل" بقصد النيل والتهجّم على شخصيّات "14 آذار"، وقال: "سمعنا الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله قد قال يجب محاسبة هؤلاء الناس والجنرال عون قال نريد رفع دعاوى وتبيّن لاحقًا أنّه كان هناك انتقائيّة في ما نشر سابقاً، في حين أنّ ما تنشره صحيفة "المستقبل" ليس رأيها بل هي تنشر كما تنشر صحيفة "الجمهورية" وغيرها فلماذا هذه الضجة الآن ولماذا لم نقل وقتها الحق على جريدة "الأخبار"؟".
وفي الإطار عينة، سأل السنيورة: "من الذي بدأ بنشر هذه الوثائق وافتعل منها قصة وقالوا "نحنا بدنا نعمل ونسوي بهذه الجماعة وبدنا نحاسبهم؟"، وكشف عن أنه تلقى السبت "إتصالاً من المفتي قبلان وقال لي "معقول هيك؟"، وكان الجواب يا مولانا هذا ناتج عن ناس هم بادروا، والموضوع أنّ "أحدهم دق الباب فعليه أن يسمع الجواب" وعليك ان تسأل من بدأ، هذا كان الجواب".
من جهة اخرى، لفت السنيورة الى ان ما يجري في سوريا ليس خارج سياق ما يجري في العالم العربي، واصفا الحديث عن تدخل تيّار "المستقبل" بالشأن السوري بالادعاءات.
أما في الموضوع الأمني، فلفت السنيورة إلى أننا "نشهد بعض الحوادث المقلقة ونرى أنّ الحكومة ليس لديها ارادة حقيقية للممارسة سلطتها في كل الجوانب الامنيّة"، لافتاً إلى أنَّ "هناك محاولة لاظهار ان هناك خلاف سني – شيعي".
الى ذلك، أكد الرئيس السنيورة أنه "ليس هناك فرار من التزامات لبنان تجاه المحكمة الدولية وانه حتى لو لم يدفع مستحقاته فانه دين يترتب عليه لا بد من دفعه"، محذرا من "ان عدم التمويل يعطي صورة سيئة جداً عن لبنان".