#adsense

الراعي: بعضهم يبني على كلمة من سراب وما قيل من تفسيرات ليست في محلها

حجم الخط

اشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى أن قراءته كانت متطابقة كلياً مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالنسبة إلى الحوادث في لبنان والمنطقة، لافتاً إلى أنه لم يخف مخاوف الجميع مما يجري في العالم العربي. وأضاف: "ينبغي علينا أن نكون مثل الفرنسيين جديين وأصحاب مسؤولية، وان ننظر الى الأمور بعمق لا بسطحية، الا نكون جماعة انتهاز، ولكن ان نكون موضوعيين"، آسفاً ان معظمنا ينظر الى الأمور بسطحية، يتعلق بكلمة من كرتون ومن سراب ويبني عليها.

كلام البطريرك كان من صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي قبيل عودته من زيارته الرسمية لفرنسا، حيث كان في استقباله في المطار وزير الدولة سليم كرم ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، القائم بالاعمال الفرنسي ديدييه شابير، والمطارنة: رولان ابو جودة، بولس صياح وطانيوس الخوري.

وأشار الراعي إلى "أن ما قيل هنا وهنالك من تفسيرات ليست بمحلها لا يتلاءم إطلاقاً بما كان فيه من جدية والنظر بمسؤولية للأمور"، لافتاً إلى أنه أدرك المسؤولية مع المطارنة، وأدرك انه لا يمكن الا ان يقارب الأمور بجدية ومسؤولية. وأضاف: "كل هذه الحفاوة التي أظهرتها فرنسا، تقتضي منا احتراما لهذا البلد العظيم بتاريخه وبحفاوته وبسخائه والعظيم باحترامه وهذا يدعونا بالحقيقة لان نواصل خطا مسؤولا معهم وان ننظر الى الامور بعمق وبجدية كما هم نظروا اليها".

وتابع الراعي: "نعم، البطريرك ليس شخصا عاديا بالنسبة اليهم، البطريرك، يعرفون تماما انه أمين لتراث ولثوابت أظهرتها البطريركية من جيل الى جيل، يعرفون ان البطريرك يتكلم بموضوعية، من دون اي مصلحة وبكل تجرد، لذلك سألوا وسألوا وسألوا عن أدق الأمور، ولم أكن يوما كما يشير ربما أحدهم او بعضهم لأشتكي على أحد، أو أسود صفحة أحد"، مشيراً إلى أنه أمين للشعار الذي اتخذه (شركة ومحبة). وأضاف: "احترم الجميع، أحب الجميع، أريد الخير للجميع، لست رجل شكوى ولا تشك، هذا عشته مع اخواني السادة المطارنة في هذه الايام، وكنا في قمة الفرح ولكن ايضا في قمة المسؤولية".

وتوجه الراعي إلى فرنسا والرئيس الفرنسي بالشكر لإهتمامهم العميق بالمسائل التي تخص لبنان، قائلاً: "بالحقيقة أود ان أقول شهادة حق للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي بدأ هذه الزيارة بنهج وجدناه في كل الاشخاص الذين التقيناهم، وهذا النهج هو اننا التقينا رئيسا يحب لبنان ويقدر البطريركية المارونية تقديرا كبيرا، رئيسا مسؤولا استقبلنا مع كبار معاونيه ومستشاريه وأمامه ملف وكلمات واسئلة ما أضفى على الزيارة رونقها، فأدركت مع أخواني السادة المطارنة اننا أمام دولة كبيرة، سخية، منظمة وجدية، ما أشعرني انني بالحقيقة أواصل خطاً طويلاً من البطاركة العظام، الذين منذ الاجيال الوسطى، عرفوا كيف ينشئون صداقة بين فرنسا والمطارنة، وهي صداقة لم توظف ابداً لصالح الموارنة وحدهم، بل كانت لصالح لبنان"، مشيراً إلى أنه رأى برفقة الوفد المرافق له في ساركوزي النهج الذي رآه مع كل الذين التقاهم، هما كبيراً للبنان وللمسيحيين في بلدان الشرق الاوسط وقراءة أرادوا ان يقرأوها معه ما يعني انه كان مع الوفد المرافق في جو لم يعتادوا عليه من الجدية والمسؤولية والعمق والاسئلة. وأضاف: "كان يطرح الاسئلة هو ومعاونوه وكأنهم أهل البيت، وينتظرون من البطريرك جوابا في كل الشؤون، الشؤون المسيحية واللبنانية، وشؤون المنطقة العربية، وشعرت حقا انهم ينتظرون ماذا نقول، كيف نقرأ، وما هو رأينا في الحوادث".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل