#dfp #adsense

لن نأخذ أي قرار ضد سوريا ولكننا لن نخرج أيضاً عن الشرعيّة الدوليّة… ميقاتي: أدعو “حزب الله” لتعيين محامين للدفاع عن المتهمين في المحكمة وكل ما نقل في “ويكيليكس” صحيح

حجم الخط


أكّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلتزامه والتزام حكومته بالقرارات الدوليّة ومن ضمنها المتعلقة بالمحكمة الدوليّة، داعياً "حزب الله" "لأنه متأكد من براءته" إلى تعيين محامين للمرافعة عن المتهمين أمام المحكمة الدوليّة من أجل إثبات براءتهم، ومشيراً إلى أن "لبنان عضو مؤسس في عصبة الأمم لذا لا يمكن أن يكون إنتقائيّاً في تنفيذ القرارات الدوليّة". وأضاف: "لن أعطي أي مبرر لإسرائيل كي تخرج لبنان من الشرعيّة الدوليّة والمجتمع الدوليّ، لأن هذه الشرعيّة تساعد لبنان في العديد من المسائل الهامة كتحصيل حقوقه النفطيّة"، لافتاً إلى أنه لن يسمح بإعطاء إسرائيل ذريعة من أجل العمل على فرض عقوبات دوليّة على لبنان.

ميقاتي، وفي حديث إلى محطة "الجديد"، أكّد أن لبنان يلتزم بقرارات عصبة الأمم والأمم المتحدة منذ عام 1947 حتى الساعة، مشيراً إلى أنه سيعمل عبر اتصالاته الدوليّة وإذا استطاع تغيير القرار أو إلغاءه فلا مشكلة لديه ولكن طالما أن هذا القرار ساري المفعول فإن لبنان ملتزم به. وأضاف: "لا يوجد أي وزير في الحكومة ضد المصلحة الوطنيّة وأنا أرى المخاطر تماماً ولن أسمح بأن يتعرّض لبنان إلى الخطر".

ورداً على كيفيّة الإلتزام بالقرارات الدوليّة وتمويل المحكمة في ظل وجود وزراء "حزب الله" في الحكومة، أجاب ميقاتي: "لبنان يلتزم بالقرارات الدوليّة وإن غداً لناظره قريب فكل أمر يأتي في أوانه"، مؤكداً أن "زيارتي إلى نيويورك ليس لها علاقة بدفع مستحقات المحكمة الدوليّة". وأضاف: "سأضع الأمور على نار هادئة كي تنضج، وهناك عدّة حلول لموضوع التمويل وأنا لن أتكلم بأي منها الآن لأن همي هو إنجاح هذا الأمر"، متمنياً أن يتم سحب موضوع المحكمة من السجال اليومي، ومعلناً أنه كان قد اتخذ قراراً بعدم الكلام عن المحكمة ولكن لخشيته أن يؤخذ هذا القرار على أنه تراجع عن مواقفه الأخيرة قرّر الكلام وللمرّة الأخيرة.

أما في موضوع موقف الحكومة من التطورات في سوريا، قال ميقاتي: "نحن قادمون إلى تطورات جديدة في مجلس الأمن في ما يخص الشأن السوري، وقرارنا واضح "نحن لن نأخذ أي قرار ضد سوريا". وإذا كان هناك اجماع وصدر قرار عن مجلس الأمن فلا يمكننا أن نكون إنتقائيين في الإلتزام بالشرعيّة الدوليّة"، مشيراً إلى أن إصدار قرار ضد سوريا في مجلس الأمن سيأخذ وقتاً طويلاً بسبب وجود دول لها حق الفيتو. وأضاف: "عبر موقفنا في مجلس الأمن سمحنا للمجلس بإصدار قراره"، لافتاً إلى أن "مجلس الأمن كان متفهماً وسوريا متفهمة وإنما هنا لم يتفهموا ويعترضون والكل يدرك الخصوصيّة اللبنانيّة – السوريّة".

وتابع ميقاتي: "موقفنا في الحكومة منذ اليوم الأول هو تحييد لبنان عن الإنعكاسات التي يمكن أن تنجم عن التطورات في المنطقة. ونحن لن نتدخل في الشأن السوري ونتمنى للشعب السوري ما يتمناه لنفسه".

وعن مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأخيرة في فرنسا، قال ميقاتي: "اتفقت مع البطريرك على لقاء مطول بيني وبينه للإستبيان منه شخصياً عما قيل في باريس لأن كلامه هناك فيه شقان الأول يتعلق بالسلاح المقاوم وهذا لا مشكلة فيه لأن هناك إجماعاً وطنياً عليه، أما الشق الثاني فيتعلق بالكلام عن السنة وأريد الإستيضاح من البطريرك عن هذا الكلام".

وعن موضوع ترأس لبنان لمجلس الأمن في أيلول، تمنى ميقاتي أن يكون اللبنانيون مثالاً في التفاهم والحوار في هذه المرحلة، معلناً أن لبنان سيطرح موضوع الديبلوماسيّة الوقائيّة في جلسة 23 ايلول التي سيترأسها رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان. وأضاف: "هناك جلسة أخرى في 27 أيلول سأترأسها أنا وموضوعها سيكون الشرق الأوسط"، موضحاً أن "لبنان لا يمكن أن يعزل دولياً ومهما كانت الظروف فهو له دوره".

وتابع: "أعتقد أن رصيد لبنان كبير جداً وبكل تواضع أنا لي رصيد أيضاً وسأسعى للعمل على إبقاء لبنان في دوره، لأن في النهاية المطلوب مصلحة الوطن وإن كنت أنا أعمل من أجل لبنان فشخصي ورصيدي وكل ما أملك هو لمصلحة لبنان".

ورداً على سؤال عما قاله له مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان في لقائه معه، أجاب: "غداً ستسمعه في "الويكيليكس" لذا لما الكلام عنه اليوم"، مشيراً إلى أنهما قاما بجولة أفق طويلة، وأهم أمر كان هو أن الكل يشدد على الإستقرار في لبنان. وأضاف: "فيلتمان يعي تماماً المخاطر وشدد على الإستقرار في المنطقة"، لافتاً إلى أنه لدى اجتماعه بوزيري الداخليّة الأميركي والفرنسي هيلاري كلينتون والآن جوبيه شددا أيضاً على الإستقرار في لبنان.

وعما نشر في الـ"ويكيليكس"، قال ميقاتي: "إن كل ما نشر ونقل عني صحيح وجرى الحديث فيه ولكن هناك تحريف جرى من قبل من نقل الكلام عني"، مؤكداً أنه قال أن "حزب الله" ورم ولكنه أكّد حينها مراراً أنه ورم غير خبيث. وأضاف: "إن كل مؤسسة تقوم بعمل الدولة تكون ورماً، وأنا تكلمت عن مؤسسة وليس عن طائفة"، لافتاً إلى أن قناعاته تملي عليه رفض كل عمل على حساب الدولة.

وتابع ميقاتي: "أتمنى أن يتوقف السجال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وتيار "المستقبل"، لافتاً إلى أن وثائق الـ"ويكيليكس" طالت العالم بأسره ولكنها لم تأخذ الدور الذي أخذته في لبنان. وأضاف: "الجميع تكلم في وقت من الأوقات وفي ظروف معيّنة لذا يجب إنهاء هذا الجدل والسجال في هذا الأمر".

وعن موضوع قانون الإنتخابات والنسبيّة، قال ميقاتي: "ننتظر وزير الداخليّة والبلديات مروان شربل لكي يقدم لنا مشروع قانون وهو في صدد تشكيل لجنة لدراسة هذا الأمر"، معتبراً أن النسبيّة أسهمها عالية. وأضاف: "أنا مع النسبيّة لأن عبرها كل من لهم وجود وحيثيّة يمكنهم التمثل في مجلس النواب"، لافتاً إلى أنه لا يمكن لأحد إلغاء الآخر في لبنان، وآملاً أن يبصر القانون النور بأسرع وقت ممكن.

وتعليقاً على موقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط من النسبيّة قال ميقاتي: "رأي جنبلاط قيّم وسنأخذه في الإعتبار لأن حجم الدوائر هو الذي يؤثر على النسبيّة".

وعن موضوع الإستجواب الذي قدمه النائب بطرس حرب للحكومة في موضوع تطبيق آلية اقتراع المغتربين، قال: "هناك آليّة يتم العمل عليها في وزارة الخارجيّة من أجل هذا الأمر. وستطرح في مجلس النواب من أجل تأمين الإمكانات اللازمة للقيام بها".

وفي موضوع مطالبة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون محاسبة الموظفين السنة الستة (مدير عام قوى الأمن الداخلي أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحين وأمين عام مجلس النواب سهيل بوجي ومدير عام أوجيرو عبد المنعم يوسف ومدير عام الطيران المدني عماد الحوت)، قال ميقاتي: "أنا أقارب هذا الموضوع على مستويين: الأول كرئيس لمجلس الوزراء فالموظفين الذين يقال عنهم أنهم يرتكبون مخالفات يتم درس ملفاتهم عبر الأجهزة الإداريّة الرقابيّة المختصة، أما الشق الثاني فهو انه شاء القدر أن يكون رئيس الحكومة سني وأنا لو لم أكن سنياً لما كنت رئيساً للوزراء"، سائلاً: "هل كل ما آلت إليه الأمور في البلاد هو بسبب هؤلاء الموظفين السنة؟" وأضاف: "أنا هنا أقول إن كانوا هؤلاء يستهدفون لأنهم سنة فأنا لن أسمح بذلك. وإن كان سيتم فتح ملفات هؤلاء فلنفتح ملفات الجميع لأن عندها أنا مدرك أن هؤلاء يقومون بواجباتهم"، لافتاً إلى أن هؤلاء الموظفين ليسوا فاسدين ويقومون بواجباتهم بشكل جيّد.

وتابع: "هؤلاء الموظفون ليسوا فاسدين ويقومون بواجبهم بشكل كامل. فهل الشخص الذي يقوم بكشف الجواسيس يرتكب خطأ، أم قوى الأمن الداخلي التي تقوم بواجبها هي التي ترتكب خطأ. وهل سعيد ميرزا والدكتور سهيل بوجي، الذي لا يختلف إثنان على قدرته وعلمه وإمكاناته لقيادة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يرتكبان خطأ"، سائلاً "ما هذا الكلام؟".

وعن موضوع اتهام بوجي بالتغيير بمحاضر جلسات مجلس الوزراء من دون علم الوزراء، أجاب ميقاتي: "كل المحاضر والقرارات التي يتخذها مجلس الوزراء توزع في اليوم التالي أو الذي يليه إلى جميع الوزراء وإذا تم تحوير أي شيء يمكن إعادة عرضه في الجلسة التي تلي"، مشيراً إلى أن الأخطاء تحصل ويجب عدم تحميل هذه الأمور أكثر مما تحمل. وأضاف: "ليس هناك تلاعب في شيء وأنا أؤكد ذلك".

ورداً على اتهام بوجي بتغيير المحاضر المتعلقة بعقد الدولي مع شركتي الخليوي التي كان يملك إحداها في العام 2001، أجاب ميقاتي: "أنا كنت وزيراً يومها ولا أذكر أن هذا الأمر حصل والآن أنا أسمعه، ولا أعتقد أن أمراً كهذا حصل"، مؤكداً أن أمين عام مجلس الوزراء يدير الأمانة العامة بكل جدارة. وأضاف: "أنا متأكد أن هؤلاء الستة أشخاص يقومون بواجبهم على أكمل وجه. وأسأل أليس هناك في الدولة غيرهم؟".

وفي المواضيع الحياتيّة، قال ميقاتي: "كل الملفات الحياتيّة شائكة ومع كل المصاعب أنا متفائل جداً لأن هناك رغبة عند الجميع في أن تأخذ هذه الملفات المسار الطبيعي وتجنيبها أي تجاذب"، معلناً عن وجود زيادة في الإنفاق يجب العمل على تأمين واردات لتغطيتها. وأضاف: "نبحث في هذا الأمر مع وزير المال محمد الصفدي وفريقه من أجل ألا تصيب الطبقة الكادحة وجزء من الطبقة الوسطى ونعمل من أجل أن تطال من يستطيع الدفع"، مؤكداً أن الضرائب التي ستفرض لن تطال الطبقات الكادحة.

وجدد ميقاتي في موضوع مشروع الكهرباء موقفه الذي كان قد أخذه عقب جلسة مجلس الوزراء، قائلاً: "ما المشكلة إن خرج الجميع منتصراً، ونحن لسنا في حلبة مصارعة"، لافتاً إلى أن الموضوع يجب أن يؤخذ بالهدوء لأن المثل يقول إن "من لا يعرف إلى أين يذهب فكل الطرق توصله إلى حيث يذهب".

وتابع: "أنا أصاب بالنيران من الحلفاء والمعارضة والمهم أن يكون ضميري مرتاح وما اقوم به هو لمصلحة الوطن"، مشيراً إلى أنه يتم التصويب عليه من قبل الحلفاء بسبب وجود آراء مختلفة. وأضاف: "وقوفي بين الـ"نعم" والـ"لا" هو تكتيك من أجل الوصول إلى هدفي وأنا أعرف جيّداً ماذا اريد"، لافتاً إلى أنه لا يريد السجال مع أحد (بالإشارة إلى عون) وهو يريد قول الأمور كما هي، لأنه يجب أن يعلم الجميع أن بالحوار تحل كل القضايا.

وتابع: "العماد عون له أسلوبه وأنا أسمع لكل الناس وآخذ بما يفيد سبب وجودي في هذا السرايا فقط"، متوجهاً إلى المعارضة بالقول: "رسالتي إلى المعارضة أن تكون معارضة بناءة على أي عمل نقوم به ونحن مستعدون للتعاون وأن لا تكون مبنيّة على أمور شخصيّة وإن لم تكن هذه المعارضة موجودة يجب إيجادها لأن هناك فيها من هم رجال دولة بكل ما للكلمة من معنى".

وعن موضوع غياب الرئيس سعد الحريري، قال ميقاتي: "لا يمكنني التنظير في موضوع غياب الرئيس الحريري لأنني لا أعلم ظروفه"، مشيراً إلى عدم وجود أي تواصل بينه وبين الحريري وحتى بالوساطة.

وعن موضوع الخلاف بين مفتي الجمهوريّة الشيخ محمد قباني و"تيار المستقبل"، قال ميقاتي: "نحن أحياناً نخلط المقامات بالأشخاص. فأنا أتعاطى مع المقام بغض النظر عن الشخص الموجود ومفتي الجمهوريّة منفتح على الجميع وله الحق في زيارة المكان الذي يريد ويجب أن لا يمس هذا المقام بأي شكل من الأشكال".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل