كشف مصدر ديبلوماسي تركي رفيع المستوى ان "بلاده اتخذت خطوات لمنع اسرائيل من الاستغلال المنفرد للموارد الطبيعية في شرق البحر المتوسط، في اشارة الى حقول الغاز الممتدة الى مياه لبنان وسوريا وقبرص التركية.
وافاد المصدر التركي "النهار"، ان "تهديد اردوغان هو عبارة عن رسالة الى اسرائيل من انه لا يمكنها السيطرة البحرية على المنطقة الشرقية للمتوسط وفي وسع البحرية التركية العسكرية التحرك في تلك المنطقة لمواكبة قطعها سفن اغاثة الى غزة من اجل حمايتها".
وعزا رفع اردوغان وتيرة التهديد الى توقيع قبرص الشرقية اتفاقا لاستثمار الثروة الطبيعية من غاز ونفط في المتوسط قبل التفاهم على الحدود والحقوق مع قبرص التركية".
واستبعد اللجوء الى الخيار العسكري، معتبرا ان "لتهديد اردوغان اثراً سياسياً وسينعكس تريثا من اسرائيل في بدء الاستثمار وهو ما يشكل فائدة للبنان في استرجاع ما قضمته اسرائيل من كيلومترات".
ولفت المصدر الى ان "الخطوة الثانية الملحّة فهي اعادة التفاوض مع قبرص لتثبيت الحدود معها وفق الاحداثيات الجديدة."
وافاد مصدر ديبلوماسي "النهار" ان انقرة تنتظر انتهاء التفاوض المتوقع بين بيروت ونيقوسيا وهي غير مستعجلة لفتح محادثات معه حول الاخذ في الاعتبار حصة قبرص التركية وان اي تفاوض على الثروة الطبيعية من نفط وغاز في المتوسط يجب ان ينطلق من موقف عام وهو ان قبرص دولة فيديرالية ولا يجوز للقسم الشرقي منها حتى لو كان عضوا في الشركة الاورو – متوسطية التصرف والاستثمار في مثل هذه الثروة، لانه وفقا لـ"قانون البحار" فان منطقة البحر المتوسط الشرقية هي نصف مغلقة اي ليس من حدود مرسّمة لـ"المنطقة الاقتصادية الخالصة"، وتاليا ليس من اتفاق على الحقوق السياسية لقبرص التركية، ويعني ذلك انها معنية بالمفاوضات السياسية والاخرى التقنية المطروحة على مجلس الامن ومن بينها الاعتراف بدولة فلسطين".