ذكرت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية في عددها الصادر الاثنين ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن يتوجه الى مجلس الامن الدولي للحصول على اعترافه بدولة فلسطينية مستقلة، مشيرة الى ان عباس ادرك ان الولايات المتحدة ستمارس حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن ضد أي مشروع قرار خاص بالدولة هذه ولذا قرر ان يتوجه بهذا الى الجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على دعمها".
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة ديبلوماسيين اوروبيين على صلة بالمفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية قولهم "ان الرئيس عباس ابلغ الاتحاد الاوروبي بقراره هذا، موضحة ان وزارة الخارجية الاسرائيلية تعمل منذ اسابيع مع جهاز الاستخبارات العسكرية وجهاز الامن العام وجهاز الموساد على توزيع وثائق تؤكد ان العودة الى المفاوضات من شأنها تخفيف حدة التوتر والغضب ضد اسرائيل في المنطقة".
ووفق الصحيفة فان "نشر هذه الوثائق يأتي قبل ان يصوت مجلس الامن الدولي على مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية كما انها تؤكد ان التغيرات التي تجري في العالم العربي تشكل تهديدا لاسرائيل مع انها يمكن ان تمثل فرصة لها لتحسين موقفها الديبلوماسي".
وتوصي جميع هذه الوثائق وفق مصدر مقرب من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك "بالعمل على احراز تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين".
وعلى الصعيد نفسه ذكرت الصحيفة "ان فرنسا واسبانيا بالاتفاق مع دول الاتحاد الاوروبي عبر المسؤولة العليا للسياسة الخارجية والأمنية كاثرين أشتون وصلا الى مراحل متقدمة من المفاوضات مع السلطة الفلسطينية للاتفاق على (صفقة رزمة) معها بشأن ما يجري"، لافتة الى ان هذه الصفقة ستمكن 27 دولة اعضاء في الاتحاد الاوروبي من التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة لصالح مشروع قرار يدعم تحسين وضع السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة لتصبح عضوا غير دائم فيها".