نوّه عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا بما قدمته فرنسا للعالم من قيم احترام حقوق الإنسان والديمقراطية والإنفتاح، مذكرا بأن هذه القيم هي في صلب ثقافتنا اللبنانية والمسيحية، لافتاً إلى استحالة التوفيق بين هذه القيم الإنسانية ومنطق الديكتاتوريات والقمع والظلم. وشكر زهرا للدولة الفرنسية دعمها الدائم للبنان ووقوفها إلى جانب الشعوب المطالبة بالحرية.
زهرا، وإثر القداس الذي أقيم في كنيسة سيدة لبنان في باريس على نية الرئيس الشهيد بشير الجميل وشهداء "القوات اللبنانية" وترأسه المونسينيور سعيد سعيد، على تصميم "القوات" لبناء دولة ديمقراطية حديثة عادلة، يكون لها وحدها حق احتكار القوة والسلاح، لأن السلاح الفلسطيني أسقط الدولة منذ اتفاقية القاهرة وسلاح "حزب الله" يمنع اليوم قيامها.
وشدد زهرا أمام أبناء الجالية اللبنانية التزام "القوات" السعي لتأمين حقهم في الإقتراع في دول الإنتشار، وحضهم على التسجيل في السفارات والقنصليات إستعدادا للإستحقاق الإنتخابي المقبل.
وأقيم القداس بدعوة من مكتب القوات اللبنانية في فرنسا وشارك فيه القداس الى جانب زهرا الذي مثّل رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، المسؤولين القواتيين جورج أبي رعد وبيار بو عاصي وزاهي هليط وإيلي عبد الحي. كما حضر قنصل لبنان، غادي الخوري ممثلا السفير بطرس عساكر والسيد جان رنيه هامون ممثلا نائب باريس وعمدة دائرتها الخامسة جان تيباري، وممثلين عن قوى الرابع عشر من آذار و حشد كبير من أبناء الجالية.
وفي عظته ذكر المونسينيور سعيد بأنه لولا دفاع الرئيس بشير الجميل عن سيادة لبنان ولولا تضحيات شهداء المقاومة اللبنانية، لربما سقط لبنان وأصبح مسيحيوه لاجئين في أصقاع الأرض.
وبعد القداس توجه الجميع إلى قاعة الإحتفالات في بلدية الدائرة الخامسة حيث رحب مسؤول الشبيبة في قوات اوروبا، زاهي هليط بالحضور متعهدا متابعة مسيرة الشهداء مهما غلت التضحيات.
وكانت كلمة لممثل "القوات اللبنانية" في فرنسا، بيار بو عاصي، حيا فيها إلتزام أبناء الجالية اللبنانية بسيادة لبنان وتعدديته وديمقراطيته. وأضاف: "دافعتم عن قيم إنسانية ووطنية وسياسية، فأصبحتم مثلا تقتدي به شعوب المنطقة وأثبتم بألا صوت يعلو فوق صوت شعب يريد الحرية والحياة". وختم بو عاصي مؤكدا بأنه ليس بالخوف والخنوع تبنى الأوطان بل بالإلتزام والجرأة والنضال.
ومساء أقيم حفل عشاء في مطعم الجنة على شرف النائب زهرا، كان مناسبة لتبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والمحلية.