اكد رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" نسيب لحود ان التعبير المشروع عن مخاوف من مطبات ومنزلقات ومصاعب يمكن ان تحيط بالتحول التاريخي الذي تشهده المنطقة لا يجب ان يطغى على التعاطف من دون اي التباس مع هذه النزعة الانسانية والمواطنية البديهية نحو الحرية والتي تتلاقى في جوهرها مع روح الاديان كلها بما فيها المسيحية والاسلام، محذرا من ان تغليب الهواجس والمخاوف على المنطلقات والثوابت قد يؤدي احيانا كثيرة الى عكس المبتغى منه.
ورأى لحود في تصريح ان المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة الجماعات الدينية كلها من دون استثناء في هذه اللحظة الدقيقة التي تجتازها المنطقة العربية هي في الانحياز من دون اي تردد او التباس الى جانب النزعة المشروعة للشعوب العربية نحو الحرية والكرامة الانسانية وحقوق الانسان، بعد عقود من الاستبداد والدكتاتورية والظلم والظلامية.
وشدد لحود على ان هذا الموقف المبدئي والاخلاقي والاستراتيجي لا يتناقض ابدا مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من البلدان العربية حيث يعود الى كل شعب من شعوب المنطقة حق تقرير مصيره بنفسه انما بكل حرية وبمنأى عن آلة القتل والقمع.