وسألت المصادر "ما إذا كان هذا الموقف انطلاقاً من قناعات الرئيس ميقاتي في خطورة معاداة المجموعة الدولية، أم أنه تأشيرة دخول إلى نيويورك التي سيزورها في النصف الثاني من الشهر الحالي، خاصة وأن لبنان يشغل منصب رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري".
وفي هذا السياق، رأى منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية: أن الكلام صادر عن رئيس حكومة لبنان التي تضم "حزب الله"، يعني استسلام "حزب الله" أمام الشرعية الدولية، لأنه لم يعد قادراً أن يرفع الصوت أمامها بعد أن وصل إلى طريق مسدودة، ويعني أيضاً أن صفحة جديدة فتحت بتاريخ هذا البلد وأن استسلامه أمام الشرعية الدولية قد يفتح الطريق لاستسلامه أمام الشرعية اللبنانية"، مستبعداً أن يكون كلام ميقاتي مناورة لأنه لا يمكنه الحديث عن تمويل المحكمة من دون التفاهم مع "حزب الله"، خاصة بعد الزيارة التي قام بها فرنسوا رو رئيس مكتب الدفاع في المحكمة إلى لبنان ودعوته "حزب الله" لتوكيل محامين للدفاع عن المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن هذا من مصلحته.
واعتبر سعيد أن موقف ميقاتي "يعني أن "حزب الله" قرر التعاون مع الشرعية الدولية ويريد بالمقابل التعاون مع الشرعية اللبنانية، وهذا الموقف اتخذه للحفاظ على رأسه بعد انشغال النظام السوري عنه بمشكلاته الداخلية إضافة إلى التخبط الذي يعيش فيه النظام الإيراني".
