#dfp #adsense

“اللواء”: الخلافات السياسية تحاصر حكومة ميقاتي وإنهيار الثقة بين حزب الله وجنبلاط

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": ما خلا وضع خطة الكهرباء على سكة التشريع النيابي تمهيداً لاصدارها بقانون، ثم اصدار المراسيم التطبيقية، فإن الخلافات السياسية اطلت برأسها من جديد ايذاناً بتحولها الى معيقات تمنع تقدم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، من ضمن الاطار الذي كشف عن عناوينه شخصياً الاثنين، وعلى الاخص لجهة السياسة الخارجية لحكومته التي حملت مؤشرات اعتبرتها اطراف لبنانية وسورية من شأنها الا تحظى بتوافق داخلي.

وتأتي هذه المقاربة مع اهتزاز جدي يحمل في طيّاته بذور الانهيار للثقة بين "حزب الله" والنائب وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني، على خلفية ما تصفه اوساط الحزب بأنه عدم ثبات في الموقع والتأرجح بين بين، واعادة تموضع بحسب اتجاه الرياح الاقليمية، او ما قالته قناة "المنار" في نشرتها المسائية من ان الذي لفت اقتراب النائب جنبلاط "للقوات اللبنانية" ومتفرعاتها، وانضمامه الى منتقدي البطريرك الماروني بشارة الراعي، ان كان لجهة الموقف من السلاح او من التوطين، او من التخويف من التيارات السلفية.

على ان الرد الابرز على كلام الراعي في باريس، جاء من النائب جنبلاط، الذي التقى مساء امس الرئيس ميقاتي في دارته في كليمنصو وتناول معه العشاء، وتضمن رده عناوين رئيسيين:

– أن ربط السلاح بمسألة التوطين سيبقي لبنان معلقاً إلى ما لا نهاية في إطار النزاعات الإقليمية.

– وأن الكلام التخويفي حول صعود التيارات السلفية أو الأصولية هو كلام غير دقيق ويستعمل كالفزاعات.

وبين هذين العنوانين، أعلن جنبلاط رفضه بوضوح ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا، وربط مستقبله بنزاعات المنطقة بأكملها، داعياً إلى ضرورة رسم خطة دفاعية يتم من خلالها الاستيعاب التدريجي للسلاح في إطار الدولة اللبنانية، كما نص اتفاق الدوحة، من أجل تعزيز قدرة الدولة في التصدّي لاي عدوان إسرائيل محتمل.

ويبدو أن تذكير جنبلاط بهذين العنوانين، دفع بحلفائه الجدد إلى فتح النار عليه، خصوصاً وانه رفض اعتبار ثورات الشعوب العربية مؤامرة أميركية، مجدداً موقفه من أن الحل السياسي وحده يكفل خروج سوريا من المأزق رافضاً أي تدخل خارجي، الا انه اكد أن مطلب الحرية والديمقراطية والتعددية هو مطلب واحد غير قابل للتجزئة.

ولاحظت مصادر في الأكثرية الجديدة لصحيفة "اللواء" أن مواقف جنبلاط تكشف عمق الهوة التي باتت تفصله عن دمشق، وسط علاقة يشوبها كثير من الغموض، مشيرة إلى أن الوزير غازي العريضي جهد خلال الأسابيع الماضية لثلاث مرات متتالية لتأمين موعد لجنبلاط في دمشق، لكنه لم يلق جواباً، في حين أن الرئيس الأسد استقبل الاثنين وزير الدفاع فايز غصن، مؤكداً أن التنسيق بين جيشي البلدين افشل الكثير من محاولات تهريب شحنات من الاسلحة التي تستهدف أمنهما واستقرارهما.

وبدوره، أكّد الوزير غصن امام نظيره السوري أن أمن لبنان من أمن سوريا، مشدداً على أن لبنان لن يكون شوكة في خاصرة سوريا، وانه ماض في حماية أمن الحدود والمعابر المشتركة ووضع حدّ لتهريب الأسلحة والأشخاص•

ولم تستبعد مصادر مطلعة أن تكون كل هذه المواقف والتطورات قد جرى تداولها بين الرئيس ميقاتي وجنبلاط في عشاء كليمنصو، إلى جانب الوضع الحكومي ومشروع النسبية في قانون الانتخاب، خصوصاً وان الانتقادات التي إستهدفت جنبلاط، شملت أيضاً الرئيس ميقاتي الذ ي كان موضع حملة عنيفة من الوزير السابق ميشال سماحة عبر محطة NBN المملوكة من قبل حركة "أمل"، على خلفية موقفه من تمويل المحكمة وحماية الموظفين السنّة، واصفاً ميقاتي "بالأب الروحي" لهؤلاء الموظفين، لافتاً الى برودة من الأخير إزاء تعاطيه مع الوضع في سوريا بعدما اتهمه بتقديم التزام للأميركيين لمحاصرة سوريا في لبنان.

ولم تشأ أوساط ميقاتي الرد على هذه الانتقادات أو الدخول في سجال مع الوزير جبران باسيل الذي اعتبر في حديث مع قناة MTV أنه لا يمكن لرئيس الحكومة أن يغطي عدداً من الموظفين بسبب طائفتهم، لافتاً إلى أن هناك فرصة مع هذه الحكومة لإنجاز أمور لم نقم بها سابقاً لكن التسامح مع الأخطاء لن يُنجح الحكومة.

وقالت إن اهتمامات الرئيس ميقاتي هي أبعد من هذه الحرتقات، مشيرة إلى أن جلسة مجلس الوزراء غداً في السراي ستكون دسمة بمجموعة من البنود التي وزعت في جدول الأعمال السبت.

ولفتت إلى أن الجدول حافل بمواضيع على الصعد الإدارية والمالية والاقتصادية، إلى جانب المواضيع التربوية، فضلاً عن المنطقة البحرية والضابطة السياحية.

وقالت إن دفعة ثانية من التعيينات تُطبخ بهدوء وتشمل مراكز أساسية في الإدارات العامة، لكنها تكتمت عن هذه المراكز، وإن كان مفهوماً أنها تشمل الجامعة اللبنانية، والهيئات الرقابية، ومجلس القضاء.

ولفتت إلى أن المشاورات بخصوص مسألة تمويل المحكمة بدأت، لكن ليس بالضرورة أن تنجز قبل سفر رئيس الحكومة إلى نيويورك في أواخر الشهر الحالي، مشيرة إلى أن أجواء "حزب الله" من هذه المسألة مريحة، وإن كانت بعض أطراف قوى 8 آذار لا تعبّر عن ذلك.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل