Site icon Lebanese Forces Official Website

عدوان لـ”النهار”: للفصل بين البحث في موضوع المشاركة بالإجتماع القيادي في بكركي وبين المشاركة في اجتماعات اللجنة المكلفة درس قانون الإنتخابات

لا يخفي البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ عودته من فرنسا رغبته في التخفيف من أجواء التشنج التي أعقبت إعلان مواقفه من التطورات في سوريا وسلاح "حزب الله". يلاقي الرغبة البطريركية هذه ميل لدى قيادات سياسية إلى الحد من الحملة السياسية – الإعلامية المضادة، والتي أبرزت تشبثاً لدى فئات مترامية من اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، بالمبادىء والقيم التي صنعت "ثورة الأرز"، وكانت بكركي من أبرز دعائمها وداعميها.

ولفت أمس إصرار الشخصيات الـ 14 آذارية التي التقت البطريرك على التكتم وعدم التصريح عن مضمون اللقاءات. لكن سياسيين آخرين ممن لم يطلبوا موعداً لزيارة بكركي، وقد لا يطلبونه في المدى المنظور، كانوا لا يزالون في أجواء أن المسألة الناشئة نتيجة لتصريحات الراعي تخصه ومعالجتها تعود إليه.

وعلمت "النهار" من مصادر "القوات اللبنانية" أن قيادة الحزب تدرس الموقف من مشاركة الدكتور سمير جعجع في الاجتماع المقرر للقيادات المسيحية الرئيسية في بكركي في 23 من الشهر الجاري، وذلك على قاعدة عدم التعامل مع مواقف الراعي في باريس كأنها مسألة عابرة.

وتريد قيادة "القوات" على ما توحي مصادرها، أن تضمن معالجة المسألة المفاجئة التي طرأت من باريس عدم تكرار طريقة هذا التعامل، فتكون فعلاً "لمرة أولى وأخيرة".

أكد هذه المعلومات نائب رئيس "القوات" النائب جورج عدوان. وفصل بين البحث في موضوع المشاركة بالإجتماع القيادي وبين المشاركة في اجتماعات اللجنة المكلفة درس القانون الأمثل للإنتخابات النيابية. وقال: "الأمران مختلفان. ثم أن التلاقي مع الآخر مهما كانت الإختلافات في الرأي معه ليس مرهوناً ببكركي. ألا نستطيع اللقاء إلا تحت سقف المواقف التي يعلنها البطريرك الراعي؟ بالطبع نستطيع".

وفي قوى 14 آذار يذهب بعضهم إلى القول إن الراعي لم يوفق في السياسة التي انتهجها منذ يوم انتخابه – للمفارقة في 15 آذار الماضي، يوم اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

ويتبين من خلال الحديث مع أصحاب هذا الرأي أن ثمة "سلسلة عتابات" يسجلها السياسيون هؤلاء على الراعي. فمن إعلانه يوم انتخابه عزمه على زيارة سوريا من غير التوقف لحظة عند الاعتبارات التي دفعت سلفه "البطريرك الكبير" كما يسميه الكاردينال نصرالله صفير إلى الإحجام عن هذه الزيارة، ومن تأييده الضبابي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان "بشرط ألا تكون مسيّسة" وهو التعبير الذي يستخدمه فريق 8 آذار، إلى إخفاقه في ترتيب لقاء القمة الروحية المسيحية – الإسلامية التي انتهت إلى اعتراض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان على بيانها الختامي، إلى اعتباره "ربيع العرب" مجرد مؤامرة صهيونية لتفتيت المنطقة، وصولاً إلى تبني ذرائع "حزب الله" للإحتفاظ بسلاحه الحائل دون قيام الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كل أراضيها.

ويتكهن هؤلاء أيضاً بأن شعار توحيد المسيحيين الذي رفعه الراعي أيضا أصبح في خبر كان، كما يشيرون إلى أن متابعة قضية الأراضي التي أثارها البطريرك الجديد أخفقت كذلك كلياً بدليل ما جرى ويجري في لاسا.

ولعلّ الخطأ الأكبر في عرف جامعي "سلسلة العتابات" هو تصوير الطائفة السنية عدوة للمسيحيين في لبنان وسوريا والتحذير من تسلمها الحكم في البلدين. "هل هذا موقف معقول؟"، يسأل أحدهم بدهشة؟

ولا يغفل متعاطفون مع طروحات "ثوار الأرز" السؤال من زاوية روحية عن غياب الأمل والرجاء المسيحيين عن خطاب الراعي السياسي، فيما هم يقرأون مقاطع من كتاب وضعه مثاله الاعلى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، وعنوانه "لا تخافوا".

Exit mobile version