#dfp #adsense

هاجس الأقلية من مخلفات عهد الوصاية

حجم الخط

كلنا تفاجأنا بموقف البطريرك الراعي بربط وجود الأقليات بوجود الديكتاتوريات. فكيف ببطريرك الموارنة والموقع المسيحي الأهم بالشرق يقول هذا عندما كانت بكركي دائما الموقف المدافع عن الحريات والسيادة وكيان الدولة زمن البطريرك صفير وعلى مر التاريخ.

عندما أصبح الطائف دستورا والميليشيات حلت وثبتت الوصاية السورية، بدأ حينها تحويل المسيحي اللبناني من صاحب عنفوان ومدافع عن السيادة الى مواطن من درجة ثانية يعيش مثل أقليات سوريا ومصر والأردن والعراق.

الإحتلال السوري نجح بإدخال هذا الهاجس في اذهان المسيحيين تدريجيا.
أولا، سجن الدكتور سمير جعجع وحلت القوات اللبنانية، ثم السيطرة على حزب الكتائب، واغتيل داني شمعون. هكذا ألغي الدور المقاوم للمسيحيين.

ثانيا، الإلغاء المسيحي. سُحبت وزارة الخارجية والمال من المسيحيين ومن ثم مديرية الأمن العام وعدة مراكز ديبلوماسية كالقنصلية في نيويورك حيث أصبح موقعا للشيعة.

ثالثا، موظفو الدولة المسيحيين، أصبحوا يلجأون الى الزعماء السنة والشيعة للغطاء أو للوصول للمراكز من أعلاها الى أصغرها.

رابعا: الجيش: أصبح الضباط المسيحيون يركضون ويتسابقون للدورات العسكرية في سوريا لتثبيت علاقتهم مع الشقيقة الحاكمة.

فبهذا الجو ترعرع الراعي ومعه كل المسؤولين المسيحيين في الدولة حتى أصبحوا بدون لون أو طعمة.

المسيحي اللبناني كان المثل وحلم مسيحيو البلدان العربية الساقطة في ظلم الإستعباد الدكتاتوري. فلا يا سيدنا، فالمسيحي اللبناني أعطى صفة التميز التي يتمتع بها لبنان وخصوصا الديمقراطية وتعدد الآراء. فها نحن نستعيد وجودنا كمواطنين درجة أولى وركن أساسي في هذا البلد بعد سنين من الظلم والإستعباد، ولا لن نسمح لأحد بأخذنا الى الوراء.

أيها الشعوب العربية، أطردوا الطاغوت والقتلى. فمن يقتل طفلا، ويخصيه، لا يستحق الوجود يوما. فالسيد المسيح هو من أعطانا القوة لنقاوم كل الطغات على مر الأجيال.

فنحن أبناء هذه الأرض عبر التاريخ ولا نحتاج الى أحد أن يحمينا ولا نقبل أن نكون ملحقين بأحد. فاسم لبنان هو اسم انجيلي تلي أكثر من ستة آلاف مرة بالإنجيل. فلا الأسد ولا نصرالله يقوون علينا ولا على انجيلنا وسنبقى أحرارا مرفوعي الرأس. آمين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل