رأى رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر ان ما قاله البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في فرنسا "واضح وكان يتوجب على الصحافة نقل الأسئلة والأجوبة لكي لا يأتي الكلام غامضاً أو ملتبساً"، مشدداً على "اننا لا نريد الأصوليات أن تحكم والجميع يؤكد أن الأصولية مرفوضة من المسلم نفسه قبل المسيحي".
وطالب في حديث لصحيفة "المستقبل بـ"التروي في اطلاق التكهنات بشأن كلام الراعي"، موضحاً "اننا لا نريد مشكلات في البلد في ظل الوضع المتردي في المنطقة". واشار الى ان رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "لم ينتقد الراعي بل قدم رأياً مقابل رأي، وكل هذه الآراء تساعد في توضيح الصورة"، جازماً بأن "الحوار بين اللبنانيين والسياسيين يوصل الى توافق أعمق والى نقاشات مشتركة تؤدي الى نتائج مفيدة للجميع".
واجاب ردا على سؤال من قال ان "ليس هنالك مواقف واضحة للبطريرك الراعي؟ إنما ما قاله في فرنسا كان واضحاً وكان يتوجب على الصحافة نقل الأسئلة والأجوبة لكي لا يأتي الكلام غامضاً أو ملتبساً. لقد انطلق البطريرك الراعي في كلامه من باريس مما حدث في العراق وكيف أن لا الحكومة العراقية ولا القوات الخارجية أمّنت الحماية للمسيحيين، فكانت النتيجة موت نصفهم هناك. هذا ما قاله البطريرك الراعي وأبدى خوفه من تكرار هذا المصير نتيجة ما يحصل في العالم العربي. وأعتقد أن ليس هنالك من تجنٍ في هذا الموقف. نحن نقول ان سوريا هي الدولة القريبة، والبطريرك الراعي قال نحن لسنا مع أي نظام، وفي لبنان تألمنا من النظام الحالي، وهذا الكلام لم تذكره الصحافة".
واشار الى ان البطريرك صفير كان يقول دائماً "نحن وسوريا جيران"، وكان يقول لها "ياجاري انت بدارك وانا بداري" ولم يتكلم عنها بشكل سلبي. اليوم سوريا خرجت من لبنان وأصبح هنالك وضع جديد، أما عن الشعب السوري فهو شعب صديق ونريد أفضل العلاقات وأطيبها معه. والبطريرك صفير لطالما كرر ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان. السؤال هنا هل تنكر البطريرك الراعي لسيادة لبنان؟ أين قال انه يتخلى عن هذه السيادة؟. أتوا على ذكر سلاح "حزب الله" وقال البطريرك الراعي نحن نتألم لواقع سلاح "حزب الله" كما أنه يجب على هيئة الأمم المتحدة أن تساعد لبنان لحل هذه المشكلة، واذا كنتم تريدون ان تساعدونا فلتخرج اسرائيل من مزارع شبعا. أما بالنسبة الى الفلسطينيين، فـ"حزب الله" يقول نحن مع الفلسطينيين حتى يعودوا الى ديارهم بحسب قرار الأمم المتحدة، أما منطق البطريرك الراعي هنا فانه لا يريد إلغاء الدولة".
واوضح أن تصريحات البطريرك الراعي الأخيرة ستكون موضع بحث في إجتماع المطارنة الموارنة المقبل وسيتم خلاله توضيح الصورة بما يتلاءم مع مواقفهم التاريخية المعروفة منذ العام 2000 لحماية لبنان،كما ان البطريرك الراعي بدأ بتوضيح كلامه في باريس للرأي العام خلال جولته في المتن وبعبدا.
واعلن ان الأقطاب المنتظر في بكركي مقرر في السابق وقال "ولا علم لي بما اذا كان هنالك قرار معلن في هذا الاطار".
وقال مطر ردا على سؤال "لا بد من المطالبة هنا بالتروي في اطلاق التكهنات. نحن لا نريد مشكلات في البلد في ظل الوضع المتردي في المنطقة. وهنا ضرورة أن تكون المواقف ثابتة مع جميع اللبنانيين".
واعتبر ان "النائب وليد جنبلاط لم ينتقد البطريرك الراعي بل قدم رأياً مقابل رأي، وكل هذه الآراء تساعد في توضيح الصورة. الحوار بين اللبنانيين والسياسيين يوصل الى توافق أعمق والى نقاشات مشتركة تؤدي الى نتائج مفيدة للجميع".
واكد ان اجتماع للبطاركة الكاثوليك سيحصل في تشرين الثاني المقبل. وبالنسبة الى وضع المسيحيين فهم في هذه المنطقة منذ 2000 سنة ويعانون كسائر سكان هذه المنطقة الهموم نفسها. في النهاية نحن أخوة وشركاء في هذا الوطن والتخويف ليس شيئاً جيداً. نحن لا نريد الأصوليات أن تحكم الناس، وليس جميع المسلمين أصوليون والجميع يؤكد أن الأصولية مرفوضة من المسلم نفسه قبل المسيحي.