ذكرت صحيفة "الوطن" السورية "ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الاخيرة تركت انزعاجاً وتململاً في أوساط "8 آذار" التي بدأت تضيق ذرعا بمواقفه المتلونة والتي تفيد أنه بات يضيق ذرعا بحلفائه الجدد ويغرد خارج سرب الأكثرية الجديدة ولم يعد على موجة سياسية واحدة معها".
كما كشفت قناة "OTV" إن الوزير غازي العريضي سعى ثلاث مرات على امتداد أسبوعين إلى تأمين موعد لجنبلاط لزيارة دمشق ولم يوفق في مسعاه.
في حين قناة "المنار" مررت أول إشارة انتقادية لجنبلاط وتحدثت عن "ثبات البعض على مواقعهم وتأرجح البعض بين بين، وإعادة البعض تموضعه بحسب اتجاه الرياح الإقليمية". وتحدثت عن "اقتراب النائب جنبلاط من "القوات اللبنانية" ومتفرعاتها بانضمامه إلى منتقدي البطريرك، إن كان لجهة الموقف من سلاح المقاومة أو التوطين أو حتى مما وصفه جنبلاط بالكلام التخويفي عن التيارات السلفية الصاعدة".
ورأت "الوطن" ان هذه الإشارة السلبية قوبلت باستغراب لدى "الحزب الاشتراكي" الذي قالت أوساطه: إن موقف رئيس الحزب لا يختلف "بأي شكل من الأشكال عما يقوله جنبلاط منذ 3 سنوات بشأن المقاومة والإستراتيجية الدفاعية ورفضه ربط لبنان بأي مشكلة إقليمية".
وردّ النائب وليد جنبلاط على حملة إعلام قوى "8 آذار" حيال كلامه وقال لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي": "إنّ ما قلته ليس سوى تذكير بما تمّ الاتفاق عليه على طاولة الحوار الوطني وليس إعادة تموضع، فمن المفيد أن يتذكر الشخص الأمور بين الحين والآخر".
في المقابل، رأت مصادر "حزب الله" أن ما ورد في مقدمة "المنار" يأتي في إطار التعبير عن "احتضان" مواقف البطريرك الماروني.
مصادر سياسية مراقبة توقفت في هذا المجال عند أمرين حسب "الوطن":
الأول: سوء العلاقة بين جنبلاط والبطريرك الراعي بخلاف ما كانت عليه العلاقة بين جنبلاط والبطريرك السابق صفير من ود وحرارة… وجاءت زيارة الراعي إلى الشوف التي لم تمر في المختارة وتوقفت عند مشارفها "بعقلين ومزرعة الشوف" والتي قاطعها جنبلاط لتعلن انطلاقة متعثرة للعلاقة ووجود مشكلة… والمفارقة هنا أن علاقة جنبلاط مع الراعي تشبه علاقة جنبلاط مع عون من حيث عدم الاستقرار وسوء التفاهم… وان مشكلة جنبلاط مع الراعي تشبه مشكلة جعجع مع الراعي وكلاهما اكتشفا أن الراعي مختلف عن صفير أسلوبا ومضمونا…
الثاني: جنبلاط مستمر في تمايزه، وموقفه الاعتراضي على تصريحات الراعي يندرج في إطار تمايزه المتعمد… وهذه الحركة الاعتراضية ربما تكون لها صلة بمعلومات تلقاها في زياراته الخارجية بشأن اتجاهات الأحداث ولكن لها صلة أكيدة بمشروع "النسبية" الذي يعد لقانون الانتخابات الجديد، وحيث سيظل جنبلاط يطلق نيرانه العشوائية في كل الاتجاهات ولكنه يصوّب بشكل مركز في اتجاه هدف واحد هو "قانون النسبية" لأن زعامته ومستقبله وحجمه في المعادلة يتوقف بكل بساطة على قانون الانتخابات… فلا مكان للنسبية في قاموسه ولا صلة لها بمصالحه… وغير مناسبة مع الواقع الطائفي الذي يجب أن يترك كل واحد في حسب حجمه… كما يتمنى جنبلاط.
من جهة أخرى، كشفت أوساط إعلامية أن "القوات" تدرس موضوع مقاطعة البطريرك الراعي بعد تصريحاته الأخيرة وأن لا شيء محسوماً حتى الآن في اتجاه مقاطعة "القوات اللبنانية" اجتماع بكركي في 23 الجاري وان المشاورات تدور داخل الحزب في شأن القرار النهائي.