#dfp #adsense

تاريخ النفاق

حجم الخط

فوجئ الجميع، تلك الليلة، باقتراح "أبو رامز" حين قال: فلتكن وثائق الويكيليكس كتاباً لتاريخ لبنان.

تطلع الحضور بعضهم ببعض ثم انفجروا ضاحكين بخلاف " أبو رامز" نفسه الذي اضاف: ألم تقرأوا كتب القناصل الانكليز والفرنسيين والعثمانيين؟؟!.

وقال: أحد أهم وظائف الكتب التاريخية انها تكشف لنا عما لم نكن نعرفه، كما تكشف مواقف الشخصيات المؤثرة في حقبة من حقبات الزمن المفصلية وأدوار الدول الفاعلة.

من المعروف ان اللبنانيين لم ولن يتفقوا يوماً على كتاب موحّد لتاريخ بلدهم، ومن اسباب ذلك ان قادتهم (او معظمهم) لم يثقوا ببعضهم وعمل كل منهم حسب مصالح طائفته.

تأتي وثائق ويكيليكس اليوم لتكشف لنا عن مدى "محبة" هؤلاء القادة لبعضهم البعض ومدى ارتباط كل منهم بالدول الاقليمية والخارجية.

إنها إذاً وثائق تاريخية، والتاريخ الحقيقي هو الذي يحدثنا عن الفضائح كما يحدثنا عن الأمجاد.

الآن سيكون علينا ان نقرر ما اذا كان علينا ان نعتبر ما تكشفه وثائق ويكيليكس أمجاداً ام فضائح.

لن نطلق احكاماً قاسية. نحن نريد، كمواطنين ابرياء، ان نتساءل عما اذا كنا نستحق هذا العقاب المتمثل في معظم قياداتنا.

… استدرك أبو رامز قائلاً: "من يضمن لنا ان الاحاديث التي كشفتها ويكيليكس تعبّر عن الآراء الثابتة لقادتنا"؟.

اتفق جميع الحضور ان ما قاله قادتنا للاميركيين ليس هو نفسه الذي قالوه للفرنسيين او السوريين او للانكليز وبالتالي لن يكون لنا كتاب تاريخ موحد.. ابداً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل