واكدت المصادر أن "الجيش السوري يطلق النار على كل من يحاول مغادرة الأراضي السورية أو دخولها"، لافتة إلى أن "عناصر الجيش السوري غالبا ما يعمدون إلى احتجاز رعاة المواشي الذين غالبا ما يوجدون مع قطعانهم بين بلدات هيت والبويت السورية ووادي خالد اللبنانية، ويطلقون النار باتجاههم لترويعهم".
إلى ذلك، أعلن ناشط سوري من بلدة تلكلخ السورية القريبة من بلدة وادي خالد اللبنانية، أن "عناصر الأمن السوري مشطت ليل الاثنين البلدة واعتقلت عددا من الأشخاص الذين عادوا إليها بعد فرارهم منها قبل نحو الشهرين"، وقال الناشط لـ"الشرق الأوسط": "بعد أن وجه الأمن السوري دعوات متكررة إلى أهالي بلدة تلكلخ للعودة إلى منازلهم، على أثر ما سموه تنظيف البلدة من المسلحين وعودة الحياة الطبيعية إليها، وبعد أن لبى عدد لا بأس به من أبناء تلكلخ هذه الدعوة ورجعوا إلى منازلهم، فوجئوا بعد ساعات من وصولهم بعملية دهم واسعة نفذتها قوات الأمن والشبيحة، وكانت نتيجتها اعتقال العائدين، في حين عمدت القوات المهاجمة إلى إحراق منازل من تخلفوا عن العودة بعد نهب أثاثها ومحتوياتها بالكامل".
ولفت الناشط إلى أنه "على أثر إحراق منازل المواطنين، وقعت اشتباكات ما بين عناصر الأمن والشبيحة من جهة والجيش من جهة ثانية، الذين تمردوا على هذه التصرفات".
من جهة اخرى، أفاد ناشطون سوريون للصحيفة نفسها بأن "عناصر من الجيش السوري ممن كانوا تركوا الخدمة العسكرية إثر اندلاع الانتفاضة وفروا مع عائلاتهم إلى لبنان، ويبلغ عددهم نحو الـ20 عادوا إلى سوريا في اليومين الماضيين عبر معابر حدودية وعرة، والتحقوا بكتيبة خالد بن الوليد المنشقة عن الجيش السوري في مدينة حمص، التي تضم نحو الألف جندي وضابط، والتي يكثف الجيش النظامي والأمن السوري العمليات اليومية ضدها منذ أكثر من أسبوع".
