#dfp #adsense

فاقد الشيء لا يعطيه

حجم الخط

لفتني كلام الجنرال المتقاعد ميشال عون، مساء أمس، الذي قال إنه لن يوافق على تمويل المحكمة الدولية حتى لو وافق "حزب الله" على تمويلها.

وقد توافق هذا الكلام مع ما سبقه إليه صباحاً وئام وهّاب الذي قال بأن يموّل الرئيس نجيب ميقاتي المحكمة الدولية من أمواله الخاصة!

فهل هي مجرّد مصادفة أن يلتقي هذان البطلان على موقف واحد وفي توقيت واحد، أم أنّ مصدر تمويلهما وتوجيههما هو واحد أيضاً؟

نقول للجنرال الذي يظهر أنّه لم يتعلّم شيئاً من الأيام ومن التجارب، وما أكثرها وأقساها، هل يذكر يوم كان في قصر بعبدا، ويطلق العنان لعنترياته… فحيناً سوف يواجه الولايات المتحدة الأميركية… وحيناً آخر سوف يكسّر رأس حافظ الاسد… وساعة يتهدّد العالم الذي كان كلّه يقف ضدّه بما فيه الڤاتيكان…

ثم هل نذكّره أيضاً كيف هرب بالبيجاما الى السفارة الفرنسية تمهيداً لتهريبه بحراً الى فرنسا عبر مرفأ مرسيليا!

والمشكلة اننا لا نعرف الى أين سيفر اليوم، وأية جهة يقصد، وهل يهرب براً أو بحراً أو جواً؟

أمّا قلة تهذيب الصهر المدلل وتطاوله على المقامات وتكبّره الفارغ، فأصبحت منهجاً ثقافياً له وماركة مسجلة باسمه. ومن يتابع أقواله التي لا تخلو أبداً من التهجم والاتهام يشعر بالسخرية من هذا الزمن الذي يتطاول فيه صغار النفوس على الكبار. ولكنها حال لا بدّ لها من أن تنتهي تحت إرادة الخير والسمو والأصالة التي يتّسم بها مجتمعنا اللبناني.

وأمّا وئام وهّاب الذي نبت كالفطر بين ليلة وضحاها فقد لا نستغرب عنترياته، هو أيضاً، وتحامله على الزعماء والقادة والمرجعيات… إذ لعلّه يترأس كتلة نيابية تضم 127 نائباً من أصل 128.

تكراراً… اللي استحوا ماتوا.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل