#adsense

لبنان يتحفظ على بيان المجلس الوزاري العربي ودمشق ترفضه…المندوب السوري يتهم أطرافا عربية بتنفيذ إملاءات قوى دولية تقود المؤامرة على سوريا

حجم الخط

أعلن لبنان تحفظه على البيان الذي صدر عن المجلس الوزاري العربي الذي اجتمع في القاهرة الثلثاء بخصوص الوضع في سوريا، في حين أعلن مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير يوسف أحمد رفض بلاده للبيان جملة وتفصيلا واعتبره عملاً عدائيا وغير بناء في التعامل مع الأزمة في سوريا ومحاولة لإفشال مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي "وهي الحقيقة التي انعكست من خلال مواقف ممثلي بعض الدول العربية ومن مناخات التفاوض التي سادت اجتماع المجلس والتي تناقضت بشكل فاضح مع المضامين الايجابية لتقرير العربي عن زيارته الأخيرة إلى سوريا ولقائه بالرئيس بشار الأسد".

واستشهد السفير السوري خلال الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، "بوقائع ثابتة وموثقة بشأن محاولة بعض الأطراف العربية الرسمية والإعلامية منذ البداية إفشال مهمة أمين عام جامعة الدول العربية وعرقلة زيارته إلى سوريا ولقائه بالرئيس الأسد".

وحذر احمد "من أن هناك أطرافا عربية تتخذ مواقف سلبية لا تساعد على الاطلاق في حل الأزمة السورية وتقوم بتنفيذ إملاءات بعض القوى الدولية التي تقود المؤامرة وتمارس الضغط المشبوه على سوريا"، مشيرا في هذا السياق إلى واقعة وجود مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان في الدوحة أثناء انعقاد اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية يوم 23 آب 2011 وإقرار طرف عربي يومها بأن فيلتمان يمارس ضغوطا على العرب من اجل تبني موقف سلبي يتجاوب مع الأجندة الامريكية والغربية ضد سوريا ويسهل استدعاء التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية".

وشدد السفير احمد على "أن أي موقف تتخذه جامعة الدول العربية تجاه الوضع في سوريا يجب أن يستند إلى المضمون البناء والايجابي لتقرير أمينها العام وإلا فان الشعب السوري سيبقى يذكر على الدوام أن بعض العرب رفض مساعدته بل لعب دورا سلبيا إلى جانب القوى الدولية التي تستهدف امن واستقرار سوريا وموقعها ودورها الوطني والقومي ودعمها للمقاومة ضد الاحتلالات الإسرائيلية والأجنبية".

وذكرت وكالة الانباء السورية" ان احمد "تقدم بمبادرة لسوريا تتضمن مشروع قرار يصدر عن مجلس جامعة الدول العربية ويعكس رؤية عربية متكاملة تلبي الإرادة المشتركة للشعوب العربية من خلال تبني حزمة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبما يكفل تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ويتصدى لمحاولات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية"، مشيرة الى "أن رئيس وزراء قطر الرئيس الجديد لمجلس جامعة الدول العربية "تجاهل بشكل غير مبرر" التعامل مع المبادرة أو إصدار أي قرار أو توصية بشأنها.

ورأى احمد "أن محاولات التدخل الخارجي في الشأن السوري لم تكن في يوم من الأيام نابعة من الحرص على مصالح سوريا وأمنها واستقرارها وإنما تنطلق من الضغط المستمر عليها للتخلي عن مواقفها القومية والمبدئية الداعمة للحق العربي وللقضية الفلسطينية والتخلي عن دعمها لقوى المقاومة العربية وذلك في مقابل إنهاء جميع أشكال الضغط والعقوبات على سوريا بما في ذلك وضع حد نهائي للازمة الحالية في سورية وعودة الأمن والاستقرار إليها، لافتا إلى أن هذه هي المطالب التي كانت تصر عليها الوفود الغربية صراحة في زياراتها إلى دمشق وفي تواصلها مع المسؤولين السوريين منذ عقود والى الآن.

وأكد السفير احمد أن سوريا ستبقى قوية وستخرج من الأزمة الحالية أكثر مناعة وعزيمة وستنتصر إرادتها في مواجهة المؤامرة التي تستهدفها مهما تعاظمت حملة الضغوط الخارجية عليها أو تمادت بعض وسائل الإعلام في تشويه حقيقة وواقع المشهد السوري بهدف التحريض ضد سوريا واستحضار التدخل الخارجي بأي ثمن من خلال وسائل وأدوات وصفها بالـ"رخيصة وغير أخلاقية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل