كلمتك بشارة السيادة والحرية والاستقلال
يا بشيرا قدسه لبنان ومجده الارز والسنديان
منذ اكثر من الفي عام قال السيد المسيح "الارض والسماء تزولان وحرف من كلامي لا يزول" فكان الانجيل كلمة النور وبشارة الحياة…
ومنذ ربع قرن مضى ما زلنا نردد اقوال البشير، كلام جوهري لكل الازمنة، ودستور وطني حفر في ذاكرة الوطن والمواطن، فبات انجيل لبنان معمدا بدماء الشهداء، تبشر به الاجيال، فطوبى لك لبنان ارض القداسة والطهارة، يا من وطىء ارضك المسيح وحضن ترابك البشير…
قال المسيح: "لا تخافوهم فما من مستور الا سينكشف ولا من خفي الا سيظهر، وما اقوله لكم في الظلام قولوه في النور وما تسمعوه همساً نادوا به على السطوح".
وقال البشير: "كل الجماعات اجو وصار فينا يللي صار لانو ما عرفنا نحافظ على الحقيقة، لانو الحقيقة باحيان كثيرة كانت تخوفنا… جايي اطلب منكن تقولوا الحقيقة مهما كانت الحقيقة صعبة".
قال الحقيقة ولم يهب، فامتدت يد الغدر لتقضي على امل لبنان، وتغتصب حلمه…
امتدت لتنال من الحق بالباطل، لتخنق القضية في ريعان خصبها! جاهلة ان لولا الموت والقيامة لما تمت النبوءة.
"وانا متى ارتفعت من هذه الارض جذبت الي الناس اجمعين" (يوحنا 12)
"هو مثل حبة من الخردل اخذها رجل وزرعها في حقله فنمت وصارت جسداً، تعشعش طيور السماء في اغصانها" هكذا هو ملكوت الله وهكذا هو ايضا ملكوت لبنان حضن التراب جسده فانبت مؤسسة "القوات اللبنانية"، ارزة في خاصرة الوطن، ظللته حتى امتدت شلوحها وغطت ارجاء المعمورة…
قال المسيح: "سيضطهدونكم لاجل اسمي".
وقال البشير: "نحنا بعد كل شي مرق علينا اصبح واضح تماماً بذهنا وبقلبنا وبعقلنا انو مصيرنا ووجودنا وكياننا على هالبقعة هيدي من العالم كان هو المطروح"…
اذا كان هذا الاضطهاد هو نفسه ذاك الكلام، اذا نحن نعيش مسيحية حقة…
قال المسيح: "احب الرب الهك بكل قلبك، و احبب قريبك مثلما تحب نفسك على هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الانبياء".
وقال البشير: "على التضحيات يقوم لبنان، والاوطان لا يحافظ عليها ان لم تدفع دماً… وطن أبناؤه وشعبوا منن مستعدين انو يضحوا لاجلو هيدا وطن ما بيستاهل انو يعيش وعلى كل حال هيدا وطن ما بيعيش"…
لن نركع، لن نستسلم، لن نتراجع، ضحينا وقدمنا قرابين جلل من خيرة الشباب، روينا الارض العطشى ماء الميرون المستخرج من دم طاهر انبت ارزاً وخط تاريخاً من العزة والكرامة والشهامة…
قال المسيح: "بيتي بيت صلاة لجميع الامم، وانتم جعلتموه مغارة لصوص".
وقال البشير: "لبنان بدنا ياه يكون منفتح لكل محيطه ولكل بلدان العالم مش لبنان انعزالي بالحياد السخيف والغبي يللي عم نعيشو"…
شرح المسيح: "بعض الناس لا عمق لهم في نفوسهم، ولا يثبتون على حال فاذا حدث ضيق او اضطهاد من اجل كلام الله ارتدوا عنه في الحال".
وخطب البشير: "لما الوطن بيطلب تضحيات بيخفوا المطالبين بالانتماء الو وبينسحب كل واحد لجهة… نحنا الاذية الاولى ونقطة الضعف الاولى بتركيبتنا كانت بانعدام روح الاخلاق بنفسنا وانعدام الشعور بالمسؤولية عند كل واحد منا".
نبه المسيح قائلاً: "انتبهوا اياكم وخمير الفريسيين وخمير هيرودوس".
وحذر البشير: "بدنا نرفض الامر الواقع المفروض علينا، فاذا كان في بعض الاشخاص بيقبلوا انو حدا ينال من كرامتن او حدا يستهتر فيهن، نحنا بعد عنا رجال بالبلد بترفض هيدي الممارسات وبترفض هيدي الاساليب"…
قال المسيح: "انتبهوا لما تسمعون! بالكيل الذي تكيلون يكال لكم وتزادون، لان من له شيء يزاد ومن لا شيء له يؤخذ حتى الذي له".
وقال البشير: "قدر شعبنا اليوم انو يتحمل كل التحديات، وقدره انو ما يركع امام هيدي التحديات، لانو الكيان يللي عم يهددنا اساسا هو صار الواقف على الشوار، ورح نشوف مين رح يفرط قبل نحنا او غيرنا من يللي عم يجرب يدق فينا، نحنا او غيرنا من يللي عم يجربوا يولعوا النار على ارضنا".
هذا اختصار المختصر… فصول معدودة تجمع ما بين الله والوطن، تبشر بالرجاء والقيامة، تنير طريق الحق والسلام، لكل سؤال جواب ولكل جواب نعمة المعرفة والنور ، فان كان من احد ان يستخرج من انجيل البشارة ما هو غير واضح او خفي فليستخرج من انجيل لبنان اية كلمة تدين الوطنية وتهين الانتماء او تزور حضارة ستة آلاف سنة… وفي النهاية
اثبت المسيح: "الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية".
وتنبأ البشير: "مصير جزء اساسي وحيوي من بلادنا عم يتعرض لاخطار".
اهلنا رفاقنا اخوانا بالجنوب عم يتعرضوا لنفس المضايقات والاخطار يللي تعرضتلها كل المناطق اللبنانية الحرة، نحنا منفهمن تماما وقت يللي عم يستلموا المساعادات من يللي عم يعطيهن اياها بنفهمن وقت يللي عم ياخدوا المواقف يللي عم ياخدوها، لانو اللي عم ياكل العصي غير يللي بيعدا…
موضوع الجنوب هو مدخل على الازمة اللبنانية ككل اذا ما قلنا على الشرق الاوسط ككل، بنريد من خلال ازمة الجنوب انو نعود لنطرح كل ازمة لبنان، ونسأل الدولة اللبنانية شو عملت للجنوب وبذات الوقت شو عملت لكل لبنان…
هل يا ترى الجيوش الموجودة بالجنوب الها قضية ومستعدة للدفاع عن هيدي الارض؟
ووقت ما تقرر انو مهمتها انتهت، الجنوب رح يرجع سايب. ومرة تانية من خلاله لبنان كلو رح يرجع يتعرض لمليون كارثة وكارثة اكثر من الكارثة يللي تعرضنالها لليوم".
لم يكتف بالقول انما تنبأ ايضا، كارثة الكوارث ان يتشرد شعب من وطنه، كارثة الكوارث ان تخاف الدولة قول الحقيقة، وتتهرب من تحمل مسؤولياتها وتحمل اخطاءها لابناء شعبها…
فاين العدل؟ هل اغتيل مع البشير؟
اين الحق؟ هل تبخر مع اغتصاب حلم البشير؟
اين لبنان الآن هل تغلغل بين رفات شهدائنا؟
اين اصبح ابناء الجنوب؟ من دمغهم وباية صبغة صبغوا؟ من صلبهم؟ وعلى أي صليب علقوا؟ من سقاهم الخل؟ وأي خل سقيوا!! من نحرهم وباية حربة نحروا؟
هل استبدلوهم ب "باراباس"؟ متى تنتهي طريق جلجلتهم وتحين ساعة قيامتهم؟
من لديه اجوبة يا ترى؟
البشير تنبأ وقال غداً ستجد الدولة نفسها تدين اهل الجنوب وتحملهم مسؤولية اخطائها وخنوعها وتقاعسها…
فهل هناك من بقدرته ان يجد حلاً؟
انا وجدته ووجدت الحل بفصل من فصول انجيل لبنان: "نحن بحاجة الى رئيس ينقل لبنان من حال التعايش مع الازمة الى حالة الخروج من الازمة". نحن لسنا بحاجة الى رئيس توافقي نحن بحاجة الى رئيس قوي وحازم ، حكيم لا يقدم التنازلات ولا يقبل بالتهاون بلبنان وابنائه، رئيس كلمته كحد السيف تجمع جميع الاطراف على تحمل المسؤوليات والقيام بالواجبات تجاه الوطن والمواطن وليس على استغلال المواطن والوطن لتنفيذ المآرب الشخصية… نحن بحاجة الى رئيس له قدرة على الصمود، له القدرة على قول الحقيقة والمواجهة… اقله ان يكون صورة مصغرة عن البشير!
"فطوبى لصانعي الخير فانهم ابناء الله يدعون"
وطوبى لصانعي الاوطان فانهم ابناء لبنان يدعون!