ما كان اشد ايلاما من الم فراقك يا باش … ان بعض المسيحيين وبعد سنوات وسنوات على رحيلك حاولوا وما زالوا اختزال تاريخ نضالاتك واشرف شباب المقاومة اللبنانية بترهات وتفاصيل محاولين سرقة التاريخ من درب شعب مسيحي كتب تاريخ كرامته باحرف من دم …
نعم حاولوا ويحاولون في كل ساعة تفريغ هذا التاريخ المجيد من مضامينه : لانهم يخافونك وانت ميت … يخافونك وانت من عليائك تذكرهم بحقيقتهم المرة …
حقيقة الذمية والذل والخنوع … والتبعية …
اختصروا زورا كل نضالات المقاومة اللبنانية دفاعا عن لبنان ودولته وسيادته واستقلاله فارادوا محو تاريخ برمته ظنهم في ذلك ان تعليقهم على بعض الشواذات والتفاصيل "الزقاقية" ستطفىء شمعة الكرامة ومشيئة صانعي الاقدار وستمكنهم بذلك من الدوس على الانجازات وعلى ارث وطني تكرس بابهى حلله في الاجماع المسيحي الاسلامي الذي تجلى بعدما انتخبت رئيسا للجمهورية …تلك الجمهورية التي كلفك انتقالك من حراستها الى ادارتها حياتك الغالية علينا وعلى كل شريف لبناني …
في ذكراك يابشير … نتطلع الى السماء الخالدة بخلود ابطال مثلك في ديار جنانها … ونستمطروا عليك وعلى بلادنا الرحمات والدعاء بان يسامح رب العلى "يوضاسيوا" زمن الانحطاط هذا …لانهم حقا ..حقا لا يدرون ماذا فعلوا وما زالوا يفعلون …
فقد قتلوك ثانية وثالثة ورابعة … ويدهم بيد جلاديك واسيادهم منتحلين البطولة المزيفة وجبينهم متوج بعار نكران الاصل والذات والتاريخ …
رحمك الله يا بشير لبنان … بشير ال 10452 كلم2 … ونحن على وعدك وعهدك باقون وحكيمنا حامل الامانة قدوتنا …
أطال الله بعمره …
