قررت لجان قرى وأحياء مدينة فريحة بولاية تيزي وزو (110 كلم شرق الجزائر) القيام باضراب عام وتنظيم مسيرة الخميس للمطالبة برحيل الجيش من المنطقة بعد مقتل امراة خطأ برصاص جندي الأحد.
وقتلت السيدة زهية قاسي (55 سنة) وهي ام لاربعة عشر طفلا مساء الاحد الماضي، عندما كانت عائدة الى بيتها مع امرأتين اخريين من ليلة عزاء.
وقالت الصحف الصادرة الاربعاء ان "جنديا حارسا في ثكنة بفريحة (25 كلم عن تيزي وزو) اطلق النار على النساء الثلاث معتقدا انهن ارهابيين".
ولم يصدر اي بيان رسمي من وزارة الدفاع الوطني حول حيثيات الحادثة.
وتعرضت الثكنة للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة ليلة الاثنين واغلق شباب القرى الطريق بين تيزي وزو ومدينة فريحة بالمتاريس والحجارة، بحسب صحيفة الخبر.
كما شن التجار الثلاثاء اضرابا عاما شل الحركة في المدينة، لكن عائلة الضحية رفضت المشاركة في مسيرة كان مقررة وطالبت المحتجين بالهدوء، كما قال صحفي لوكالة فرنس برس.
وقال الصحفي ان "لجان قرى واحياء مدينة فريحة أنشات خلية ازمة بعد الحادثة، وقررت تنظيم مسيرة الخميس بمشاركة عائلة الضحية للمطالبة برحيل الجيش من المنطقة".
واضاف" الا ان جزءا من السكان يفضلون نقل ثكنة الجيش فقط بعيدا عن المنطقة السكنية نظرا لتخوفهم من عودة الهجمات الارهابية" في حال رحيل الجيش.
وحضر والي تيزي وزو جنازة الفقيدة الاثنين ووعد العائلة باجراء تحقيق في الحادثة وتحديد المسؤولين وتوقيفهم، بحسب الصحف.
وتأتي الحادثة اقل من ثلاثة اشهر من مقتل حارس فيلا في عزازقة بتيزي وزو على يد جنود كانوا يطاردون مسلحين هاجموا مركزا متقدما للجيش.
واعلنت وزارة الدفاع الجزائرية انذاك انها اوقفت المتسببين في الحادثة ليقدموا للمحاكمة امام القضاء العسكري.
وتبقى ولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل من اكثر المناطق تعرضا للهجمات المسلحة المنسوبة الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.