أبدت مصادر مقربة من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أسفها لتدني مستوى الخطاب السياسي لدى بعض القوى التي تدعي الوطنية، وتحرص أن تطلق على نفسها اسم القيادات السياسية.
وقالت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية: "يوجد فرق كبير في مستوى الأداء بين النائب جنبلاط وتلك القوى, ومن هنا لن نرد عليها، لأن الهدف استدراجنا للمنازلة السياسية لتعبئة الوقت الضائع لديهم، فيما يضع رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" كل ثقله السياسي ورصيده الكبير من العلاقات والصداقات الإقليمية والدولية لمنع تصدير الفتنة إلى لبنان من أي طرف، إدراكاً منه لخطورة ما يجري حول لبنان من تطورات وانعكاس ذلك على الساحة الداخلية وبالأخص أن لبنان محكوم بطبقة سياسية لا ترى أبعد من أنفها ولا تفكر إلا بمصالحها الشخصية, وكل من يعارض هذه المصالح تكون التهمة جاهزة ليصنف في خانة الأعداء والمتآمرين كما درجت العادة".
المصادر لم تجد في مواقف جنبلاط الأخيرة ما يستدعي هذا الاستنفار العشوائي عليه لا في تعليقه على مواقف البطريرك بشارة الراعي وأملاك الكنيسة، ولا في حديثه عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وهذه كلها جرى التطرق إليها في جلسات الحوار السابقة، حتى أن قرار تمويل المحكمة جرى التوافق عليه بين كل القيادات التي شاركت في الحوار، فلماذا يحاول البعض التنصل منها اليوم؟ وما الفائدة من المواجهة مع الشرعية الدولية؟ في وقت يرأس لبنان مجلس الأمن الدولي، فكيف يمكن فعل الشيء ونقيضه، هذا عدا عن التطورات والمتغيرات على الساحة العربية".
وسألت المصادر الفريق المناوئ لجنبلاط، الذي بدأ الاربعاء زيارة إلى باريس، إذا كان على بينة من كل الحراك الجنبلاطي والاتصالات التي يقوم بها بدءاً من زياراته إلى العاصمة السورية مروراً بإسطنبول وباريس وموسكو والقاهرة، وصولاً إلى بنغازي التي زارها قبل أيام، وماذا تعني لقاءاته بالموفدين الدوليين الذين يصرون على الاجتماع إليه والاستماع إلى رأيه في كل الشؤون اللبنانية والإقليمية.