السؤال الذي لم يعد "مستغرباً" في بيروت هو: هل ينفرط عقد الحكومة التي جاءت بجهد مزدوج من "حزب الله" والنظام في سوريا؟
من السابق لأوانه بلوغ السيناريوات هذا الحد، في تقدير اوساط واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" الكويتية، خصوصاً وان بقاء الحكومة او عدمها يشكل تطوراً استراتيجياً على صلة وثيقة بخيارات "حزب الله" الذي سبق وان جاهر بأن الحكومة الحالية باقية حتى انتخابات الـ 2013، والتي من شأنها تمكينه من الاتيان بأكثرية برلمانية ممسوكة تماماً.
غير ان اوساطاً اخرى لم تعد تستبعد ان يكون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يتحين الفرص للقفز من الحكومة بعدما ادرك حجم الاخطار التي تحوط مكانته السياسية والمالية وعلاقاته الدولية، لا سيما في ضوء "الحشرة" التي تواجهها حكومته بسبب تعاظم العزلة الاقليمية والدولية لنظام الاسد.
ولم يكن ادل على هذه "الحشرة" من إضطرار الحكومة اللبنانية الى ان تغرد خارج السرب العربي مرة جديدة من خلال تسجيل تحفظها على بيان مجلس وزراء الخارجية العرب الذي صدر اول من امس حول سوريا، رغم إجماع الدول العربية قاطبة، باستثناء سوريا.