كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" أن الرئيس نجيب ميقاتي الذي يزور الديمان الجمعة للقاء الراعي الذي يجتمع الخميس برئيس الجمهورية في ذكرى افتتاح حديقة البطاركة، سيتلو في نهاية اللقاء بياناً وصف بالمهم ويتضمن مواقف سياسية بارزة.
وعلمت "اللواء" من مصادر أوروبية مطلعة أن الفاتيكان طلب رسمياً من بكركي كل التصريحات التي أدلى بها الراعي في فرنسا وأسبابها الموجبة وخلفياتها ليصار إلى دراستها وتقييمها تمهيداً لتحديد الموقف منها.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الكرسي الرسولي أعرب عن استيائه من الأبعاد التي حملتها تصريحات الراعي والتي لا تنسجم مع السياسة التقليدية التي درجت عليها بكركي أو الفاتيكان.
"الأنباء": زيارة الراعي الى الولايات المتحدة في موعدها
زيارة البطريرك بشارة الراعي الى الولايات المتحدة قائمة في موعدها ولا تغيير في برنامجها الرسمي، بما في ذلك اللقاء مع الرئيس باراك أوباما، ولا في برنامجها الراعوي.
وتقول مصادر كنسية تشرف على ترتيبات هذه الزيارة انه لا صحة للمعلومات التي توقعت أو أشارت إلى إلغاء اجتماعات البطريرك الراعي الرسمية مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، وتشير في الوقت ذاته إلى أن الاجتماع في البيت الأبيض هو في الأساس بدعوة من الرئيس أوباما نفسه عندما تلقى اتصالا من وزير المواصلات راي لحود ناقلا إليه تهاني الرئيس أوباما بانتخابه على رأس الكنيسة المارونية، حيث أبلغه في هذا الاتصال برغبة الرئيس أوباما في الاجتماع به عندما يزور الولايات المتحدة.
وتفيد معلومات ديبلوماسية بان وزارة الخارجية الأميركية طلبت تزويدها بما يشبه المحضر الرسمي لمضمون المحادثات التي جرت في قصر الإليزيه بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والبطريرك الماروني، إن بالنسبة لتكوين صورة مسبقة عما يطرحه البطريرك الجديد من مواقف تتصل بقضايا أساسية تتابعها الولايات المتحدة عن كثب في المنطقة، أو لجهة حسم القرار النهائي بالنسبة لشكل ومستوى اللقاءات الرسمية التي ستكون في جدول زيارة البطريرك الراعي تحديدا إلى واشنطن العاصمة التي تشكل المحطة الأولى في جولته الأميركية.
"الأنباء": ماذا قال ساركوزي للبطريرك؟
كتبت صحيفة "الأنباء" الكويتية: استنادا الى مصادر ديبلوماسية فرنسية: "قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قناعته للبطريرك الماروني بشارة الراعي بأن نظام الأسد انتهى، إلا أن هناك عدم يقين في الوقت الذي يستغرق ذلك، وأن المعارضة السورية منقسمة وغير منظمة. لكن موقع سورية الإقليمي أكثر تعقيدا إقليميا من ليبيا، فهناك بالنسبة إلى سورية دول مجاورة مثل تركيا فقدت التأثير بعدما كان لا حدود لتأثيرها وفق ما كان يتحدث عنه وزير الخارجية التركي. إضافة إلى أن موقف روسيا مازال ضد أي قرار في مجلس الأمن يشدد العقوبات. ثم إن المعارضة السورية لم تطلب أي تدخل خارجي بل ترفضه. والموقف العربي مختلف عن الموقف إزاء ليبيا ولم يطلب بوضوح رحيل الأسد مثل أميركا والأوروبيين. ولا شك في أن ساركوزي وجوبيه يتحركان بقوة في الملف السوري على رغم مخاوف فرنسية طبيعية من تعرض الجنود الفرنسيين في اليونيفيل لأي سوء في جنوب لبنان.
وعلى رغم الاندفاعة الفرنسية لمساعدة الثورات العربية، هناك مخاوف فرنسية حول احتمال هيمنة إسلام متطرف أكثر تنظيما من الثوار الديموقراطيين، ولكن المخاوف من هذا الاحتمال هي حافز أكبر لمساعدة القوى الديموقراطية".