وقد نأى لبنان بنفسه عن البيان الذي صدر عن مجلس الأمن والذي دان عنف القوات الامنية السورية ضد المدنيين المطالبين بالاصلاحات.
وأفادت المعلومات الديبلوماسية من القاهرة ان جبهة عربية من دول مؤثرة تعارض التعامل السوري مع المحتجين والمطالبين بالاصلاحات.
ورأت مصادر رسمية ان المناقشات التي دارت بين رئيس الدورة الحالية مندوب قطر رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ومندوب سوريا لدى الجامعة السفير يوسف الاحمد، تعكس مدى الشرخ بين دمشق والدوحة. فقد خاطب الاحمد الشيخ حمد: "تطلبون منا وقف اطلاق النار، فمن يضمن ان المسلحين لا يخرقونه؟".
وهنا اقترح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ذكر كلمة المعارضة في البيان. فعقب المندوب السوري سائلا الفيصل: "لماذا تتكلمون على المعارضة؟ فهل لدى المملكة معارضون؟". فأجابه الامير سعود الفيصل: "لدينا مؤيدون". فقال: "إذاً، لماذا تتكلمون على المعارضة؟".
تضايق وزير الخارجية السعودي وقال: "هناك معارضة مسلّحة متضايقة". فعقّبّ المندوب السوري: "إذاً، انت تقرّ بأن هناك مجموعات مسلحة، هل تعرفها؟ من هي؟ ومن يموّلها؟".
قاطعه الشيخ حمد قائلا: "ليس وقتها الآن"، فكرّر الأحمد السؤال: "هل يمكن ان تسميه لنا؟".
ولم يتردّد الأحمد في اتهام دول عربية بالتآمر على بلاده، ومما قاله ايضا: "اذا تخلى الرئيس بشار الاسد عن دعم حزب الله والمقاومة عندئذ تؤيده الدول العربية التي تعارضه حاليا".
وبازاء هذا الاحتدام بين ممثلي سوريا وقطر، تدخّل مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة السفير خالد زياده، واقترح ان يكون البيان الختامي بالتوافق حفاظا على وحدة المجلس.
ثم عاد الاحمد ليتحدّث عن مهمة العربي في دمشق والمناوئين لسوريا خلال اجتماع الجامعة، والتوجه الى نيويورك لاستغلال الموضوع واحالة المسألة على المنظمة الدولية، مع التذكير بأن قطر تترأس الجمعية العمومية للدورة الـ66، فأجابه الشيخ حمد بحدّة: "هذه تخيلاتكم". وعقّب الأحمد: "لدينا وثائق تكشف من يموّل المسلحين ضدنا".
هنا رفع مندوب قطر الجلسة.
واللافت ايضا انه في مستهل الجلسة حاول الاحمد طرح مشروع "الديموقراطية في الدول العربية وتطوير الدساتير"، واصدار قرار بذلك، فسقط المشروع. وسجّلت اعتراضات وقرّ الرأي على اصدار بيان يدعو الى تشجيع الدول على الديموقراطية.
