#dfp #adsense

قتل الحمير

حجم الخط

حين رن جرس الهاتف في منزل أبو رامز كان على وشك ان يغادر الى مكان عمله.

قال له صاحبه عند الخط الآخر: هل تشاهد التلفزيون؟ انهم يقتلون الحمير!

كانت شاشة "الجزيرة" تعرض لقطات تظهر عناصر من الجيش السوري تطلق النار في اتجاه مجموعة من الحمير وبعض البغال في مكان "حدودي" ما.

أغلب الظن ان قرار الإعدام للحمير وللبغال اتخذ على خلفية مكافحة تهريب الاسلحة الى داخل سوريا عبر منافذ حدودية، وشبكات التهريب تعتمد اساساًَ على"البغال الذكية".

يكفي ان يقود احدهم مجموعة من البغال وبعض الحمير في مسالك معينة لمرة واحدة، ثم يطلقها ثانية فتسير وفق الدروب ذاتها حتى إذا ضبطت لا يلقى القبض على انسان معها.

حسناً، كيف يمكن حل هذه المشكلة؟ شعر أبو رامز بأسف شديد إزاء قتل الحمير والبغال وقال في نفسه: لعلنا نسمع قريباً عن قوانين إصلاحية تضمن حقوق البغال.

ولكن، ألم يكن بالإمكان عدم قتل تلك الحيوانات الصبورة والاستفادة منها بدل إعدامها؟ سأل نفسه.

لم يتوصل الى جواب فاكتفى بأن هز رأسه قائلاً: ما لي اشفق على الحمير وقد نسيت القتلى في صفوف المتظاهرين الثوار الذين تخطى عددهم الالفين وستماية قتيل؟

القتل هو القتل، الرصاصة هي الرصاصة. المشكلة في رأس الذي اتخذ القرار. قرار القتل. القتل!

اتذكر تلك الخبرية قال ارنب لزميله: اهرب انهم يقتلون الحمير. أجابه: ولكني لست حماراً! أجابه: إنهم يقتلون اولاً ومن بعدها يتأكدون.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل