ولفتت الصحيفة الى ان النظام السوري يعاني من أزمة داخلية حقيقية، قوامها التخبط وغياب الرؤية، والإصرار على التمادي في سياساته الحالية، وكان يمكن للنظام هناك أن يستفيد من الاجتماع من خلال الالتفاف حول المبادرة العربية لحل الأزمة، بدلا من إعطاء الرد على الأرض من خلال المزيد من القتل والتنكيل بالشعب.
واضافت "رفض النظام السوري للمبادرة العربية يعني نهاية مسار التحرك السياسي، وهو ما سيدخل سورية في مرحلة أكثر خطورة وحرجا مما هي فيه الآن، ولغة البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب في مجلس جامعة الدول العربية تكشف بما لا يدع مجالا للشك عن مدى شعور الدول العربية بخطورة الأوضاع هناك، فلغة البيان المطالبة بالوقف الفوري لإراقة الدماء تعد لغة قوية، بها مفردات جديدة على قاموس بيانات الجامعة، وخاصة لغة المطالبة القوية".
وختمت الصحيفة انه لم يعد من الممكن السكوت عن القتل المنهجي اليومي للسوريين، وعن عمليات القتل تحت التعذيب التي تحدث، وإذا لم تعد سورية عابئة بموقف العرب الجماعي، وهي الدولة التي كانت ترفع شعار العروبة والصف العروبي باستمرار, فإن هذا دليل على أن الوضع السوري بلغ مرحلة اللاعودة والصدام الذي حاول الجميع تجنبه.
