#dfp #adsense

واجبنا تجاه قضيتنا ان نتخذ موقفا من اي موقف يتعارض مع قناعاتنا… عدوان: الصورة القاتمة هي ان يصبح المسيحيون مرادفا للانظمة الديكتاتورية

حجم الخط

اعتبر نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان انه مع الرئيس الشهيد بشير الجميل بدأ الانتقال من مرحلة المقاومة الى مرحلة الدولة كذلك في العام 2005 بدأنا نعيش نفس المرحلة في الانتقال من الوصاية الى بناء الدولة، مؤكدا ان "القوات مستمرة في المقاومة لكن هذه المرة بالسياسة لقيام الدولة لان لا مصلحة للبنانيين والمسيحيين الا بقيام الدولة".

عدوان اوضح في حديث لـ"صوت لبنان 100,5" ان لا موقف لـ"القوات اللبنانية" من اي شخض انما لديها مواقف من مواقف الشخص فكيف ان كان المعني بالمواقف هو البطريرك الماروني.

ولفت ماروني الى ان "القوات" تكن كل الاحترام للبطريرك بشارة الراعي، مؤكدا ان "هذا امر لا يتناقض مع واقع انه اذا صدر موقف ما لا يتلاءم مع قناعاتنا واجبنا تجاه قضيتنا ان نتخذ موقفا من هذا الموقف، وحين اعترضنا على مواقف قيل انها صدرت عن غبطته فذلك اقل شيء قمنا به تجاه قضيتنا لاننا حتى الان ما زلنا نعاني مع ما فُهم من الموقف".

واردف "نتعاطى بشأن عام امام رأي عام، بوجود تواصل في العالم كله، وأن يأتي تصريح بخطورة تصريح البطريرك الراعي فلا يمكن بحث ذلك بين اربعة جدران وذلك لا يتلاءم مع وضع العالم ولا مع التعاطي السياسي ولا فهم الرأي العام لما يجري لذا كان يتوجب علينا وحرصا منا على علاقتنا مع بقية اللبنانيين وموقفنا كمسيحيين ان يكون لنا موقف واضح في الاعلام خصوصا ان كان الموقف يشكل خطورة على وضع معين، اي موقف اعلامي سيتم التعاطي معه بموقف اعلامي فالراي العام بحاجة الى معرفة وتنوير".

ولفت عدوان الى ان التوضيح الذي اعرب عنه البطريرك لمواقفه كان نتيجة للمواقف التي قابلته واعطت فرصة للرأي العام لفهم الامور.

اللقاء المسيحي وقانون الانتخاب

وبشأن اللقاء المسيحي في 23 ايلول، اوضح عدوان انه لقاء موسع وعلى جدول اعماله 3 مواضيع: بيع الاراضي، مشاركة المسيحيين في الدولة واضيف اليه موضوع مهم هو قانون الانتخابات وقد جرت اجتماعات للجنة التي كلفت لهذا الامر ووضعت مبادئ للانطلاق منها والهدف هو التفتيش عن قانون يمكن المسيحيين من اختيار من يمثلهم باعلى نسبة ممكنة في المناصفة وهذا هو جوهر المقاربة.

وكشف ان "هناك توجه لتقدم اللجنة طرحين او ثلاثة، وبقدر ما نحن مصرين على التمثيل المسيحي الصحيح فنحن مصرين على علاقات ممتازة مع الشريك الآخر لاننا نريد بناء وطن واحد، وبالطبع النسبية من بين القوانين الاساسية المطروحة لقانون الانتخاب".

وذكر ردا على سؤال عن التنوع المسيحي انه "يجب ان يكون هناك تعددية لدى المسيحيين فكيف نطالب بالتعديية مع غيرنا وهي غير موجودة لدينا؟ المطلوب التنافس بجو سليم من دون احقاد وتزمت في الشارع وقد اقتربنا جدا من هذه المرحلة".

المسيحيون و"الربيع العربي"

اما عما يثار عن الدور المسيحي في ظل التغيرات العربية، رأى عدوان ان هناك خيارين مطروحين امام المسيحيين فاما ان يكون وجودهم مرتبطا بالاستبداد وبوجود ديكتاتور يقول انه يؤمن حمايتهم واما ان يتفاعلوا مع محيطهم ويبنون خياراتهم على الحرية، مشددا على ان "نضال المسيحيين يجب ان يكون لتحرر الانسان والتفاعل مع الاخر فهذه هي المسيحية ودور المسحيين، لا نريد للمسيحيين ان يحميهم استبدادا بل افكار للتفاعل مع مجتمعاتهم ويكونوا روادا لذلك".

واوضح "نحن مسؤولون عن تصدير افكار ثورة الارز الى الشرق كمسيحيين ولبنانيين والا لا نكون نشهد لمسيحيتنا او وطنيتنا، الربيع العربي يجب ان يقوده مسيحيين وان يكونوا مندمجين فيه ونريد للمسيحيين ان يكونوا تواقين ومشاركين لحرية الانسان وكرامته، اما العودة الى نظرية الاقلية فهو سير بعكس مسار التاريخ".

وذكّر عدوان ان "الفاتيكان اصدر مواقف من حق الشعوب بالمطالبة بحرياتها وان تصنع مستقبلها وهذا موقف تاريخي ثابت للكنيسة فهي كانت مع اسقاط القيود وتحرر الانسان منذ عصر الاستبداد في اوروبا وهذا هو الدور المطلوب منا كمسيحيين في هذه المرحلة، مردفا ان "الصورة القاتمة هي ان يصبح المسيحيون مرادفا للانظمة الديكتاتورية".

وشدد على "اننا لن نغير موقفنا في هذا الموضوع ونحن في مسار بكركي التاريخي ولن نحيد عنه والبطريرك الراعي عاد واوضح انه في هذا المسار وسنقارب كل موضوع حين يصدر، لافتا الى انه يرى انه " من الاسلم للقيادات الروحية ان تبقى في المبادئ الكبيرة العامة لا ان تدخل في التفاصيل السياسية".

رهانات القوات وملاحظاتها

واكد عدوان ان اكبر رهان تقوم به القوات اللبنانية هو على الجيش اللبناني، مذكرا بـ"الاشاعات والمقالات والتلفيقات والفبركات عن تسلح القوات واستعدادها امنيا وكان لدينا خيارا واحدا في كل هذا المسار هو الدولة المسيطرة على كل التراب اللبناني التي لا يمكن ان تقوم من دون ذلك"، مضيقا "مأخذنا الكبير على السلاح غير الشرعي هو انه لا يمكن قيام الدولة في ظله لذا تأييدنا على الجيش والقوى الامنية هو رهان على قيام الدولة".

ولكنه اشار الى انه "اذا وجد ضابط استخبارات في اي جهاز امني يمارس خارج القوانين امور تتعارض مع قانون الجيش والحريات والقانون العام فان حرصنا على الجيش يتطلب ان ندل على هذا الضابط: بتبليغ قيادته عنه، عبر البرلمان وبطلب تحقيق. هذا الموضوع شيء والرهان الكامل على الجيش شيء آخر والملاحظات لا تغير من الرهان على الجيش والدعم له والتواصل مع قيادة الجيش شبه دائم".

ولفت الى انه لو كان صحيحا موقف البطريرك قبل التوضيح لكان قضى على مفهوم الدولة بشأن السلاح.

اما بشأن مواقف النائب وليد جنبلاط فرأى عدوان انه ذكر بالاتفاق على هيئة الحوار ومن لا يقابله بموقف ايجابي يكون يتنكر للاتفاق على طاولة الحوار.

وعن العلاقة مع جنبلاط، قال عدوان "فصلنا بشكل واضح بين المواقف السياسية والعيش المشترك في الجبل، المناخ الموجود في الجبل الان جيد جدا ولم نعرفه الى ما قبل الـ1975، الجو سيبقى مستمرا الانتخابات شيء ومناخ التعاطي الايجابي والمصالحة مستمرة ولن ندخلهما في السياسة".

سلاح وكهرباء وتمويل

وجدد عدوان مطالبة حزب الله بالتخلي عن ذراعه العسكري بكل محبة وصراحة، مضيفا "لا نطلب منه رمي السلاح في البحر انما قوة لبنان تكمن في تضامن كل مكوناته ونقول لحزب الله انه من دون ادخال السلاح في الدولة لا يمكن بناءها والتفاهم على الامور الاساسية وزيادة قدرة الدولة على المقاومة كدولة لبنانية".

وعن تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، رأى عدوان ان "من يعارض المحكمة الدولية في وضع صعب: فمن جهة يتعرضون لمحاولة الخروج عن الشرعية الدولية ومن يعارض التمويل عليه ان يدرك انه يضع الحكومة في حرب مع المجتمع الدولي ومحاولة تأجيل هذا الملف الى ما بعد ترؤس وفد لبنان الى الامم المتحدة غير مجدية ايضا".

وشدد عدوان على ان "كل ما يجري في لبنان كان مربوطا بسبب المحكمة فكيف يمكن توفيق كل ذلك مع ميقاتي الذي يعرف مخاطر المواجهة مع المجتمع الدولي، والحكومة امام معضلة يجب ان تعرف كيف تحلّها".
اما في ما خص خطة الكهرباء، فقال عدوان ان "الحكومة تبنت ما كنا نقوله بشأن خطة الكهرباء وحاولت ان تغير الشيء التي حاولنا تعديله على الخطة ولذلك تأخرت باقرارها"، مضيفا ان "هناك خللا تقنيا في الخطة ولم تأت فيها التفاصيل التي ناقشتها الحكومة والمطلوب منا كنواب تأمين الكهرباء باسرع وقت وبافضل شروط وكان يجب على الحكومة ان تبحث كل حيثيات المشروع. سنناقش بكل ايجابية المشروع ولا نريد لتجارب العشرين سنة الماضية ان تتكرر وان اقتنعنا سنسير بهذه الخطة".

وعلق جنبلاط على موقف الخارجية اللبنانية من التطورات في سوريا قائلا "نشعر وكأن وزارة الخارجية اللبنانية اصبحت مستقلة عن الحكومة اللبنانية وانا غير متأكد من ان وزير الخارجية مرتبط برئيس حكومته، وكأن البعض في وزارة الخارجية يرى ان الامور ما زالت قبل 2005".

وختم "نطمح الى افضل العلاقات مع الشعب السوري ولنترك له من دون اي تدخل كيف يحقق ذاته ومستقبله وحريته".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل