#dfp #adsense

رهاننا على حراك الشعوب العربية ينبثق من التزام لبنان التاريخي بقضايا الحرية والديمقراطية… الحريري: السلاح عدو الإستقرار ومصدر خوفنا على نظامنا الديمقراطي

حجم الخط


عبّر الرئيس سعد الحريري عن مخاوف حقيقية على النظام الديمقراطي في لبنان، معتبراً أن "مصدر هذه المخاوف "كان وسيبقى غلبة السلاح في كل المراحل". وأضاف: "السلاح عدو الديمقراطية الأكبر وعدو الاستقرار الذي يفترض أن يشكل الحصن المنيع للنظام الديمقراطي"، لافتاً إلى أن هذا الأمر معلوم لدى جميع اللبنانيين وجميع المؤتمنين على رسالة لبنان الديمقراطية في المشرق العربي.

الحريري، وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي لمناسبة يوم الديمقراطية العالمي، أكد ثقته الكاملة بقدرة الشعب اللبناني الدفاع عن نظامه الديمقراطي الحضاري المتقدم في مواجهة كل محاولات النيل منه أو استهدافه من أي دولة أو جهة خارجية كانت، آسفاً أن يكون الحراك العربي الذي يحقق اندفاعاته نحو الديمقراطية، في الوقت الذي يتعرض فيه النظام الديمقراطي في لبنان لنكسات متعددة نتيجة الإمعان في سياسات الاستئثار ومحاولات إلغاء الآخر.

وتابع البيان: "يكتسب اليوم العالمي للديمقراطية هذا العام أهمية خاصة ومميزة، في الوقت الذي تعيش الشعوب العربية حراكا مفصليا وتاريخيا في اتجاه العبور إلى حياة ديمقراطية متجددة، تنهي أزمة طويلة من عهود الاضطهاد والقمع، وتؤسس لمرحلة جديدة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون مضيئة في تاريخ أمتنا"، مشيراً إلى "أننا في لبنان نتطلع باهتمام كبير إلى حركة التغيير في محيطنا العربي ونتوجه بهذه المناسبة بتحية خاصة إلى الشعوب الشقيقة في مصر وتونس وليبيا، التي حققت خطوات متقدمة".

وأمل الحريري "أن تتكلل حركة التغيير في محيطنا العربي بالاستقرار وإرساء قواعد سليمة للممارسة الديمقراطية التي ناضلوا في سبيلها"، معتبراً أن أن "جميع اللبنانيين من دون استثناء يتطلعون في هذا اليوم إلى الشعب السوري الشقيق الذي يدفع في كل يوم ضرائب باهظة من الدم والأرواح فداء لحرية أصبحت هدفا يراهَن عليه ونظام ديمقراطي يسعى إليه بكل جهد وثبات".

وتابع الحريري: "الشعب العربي السوري الشقيق بكل أطيافه الروحية والوطنية، يشكل في هذا اليوم عنوانا للكرامة العربية ونموذجا للشعوب التي تناضل في سبيل حقوقها وتحقيق طموحاتها في إقامة نظام ديمقراطي تعددي يحقق آمال الشعب السوري في تداول السلطة ونقل سوريا إلى مرحلة يعلو فيها صوت الديمقراطية على صوت أنظمة الإستخبارات"، مشيراً إلى أن رهانه "على حراك الشعوب العربية ينبثق من التزام لبنان التاريخي بقضايا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ليس رهانا ولن يكون مجرد موقف ظرفي يتعلق بمسار العلاقات اللبنانية السورية الذي شهد على مدى عقود طويلة مراحل من التجاذب وعدم الثقة والارتباك". وأضاف: "اللبنانيون يراهنون على اتساع المدار الديمقراطي في أمتهم العربية وعلى نجاح تجربة الشعب السوري في خياراته الجديدة انظلاقا من قناعات راسخة ومن الدور الذي يضطلع به لبنان كمرتكز أساسي للحريات العربية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل