#dfp #adsense

“جمعة ماضون حتى اسقاط النظام”… الناشطون السوريون: عندما نقتل ونعتقل نزداد اصراراً الثورة انطلقت ولن يوقفها سوى اسقاط النظام

حجم الخط

بعد ستة اشهر على انطلاقتها، لم تتراجع حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد فيما يؤكد الناشطون تصميمهم على التظاهر حتى اسقاط النظام الذي يواصل عمليات القمع. ودعا الناشطون الى التظاهر الجمعة تحت شعار "جمعة ماضون حتى اسقاط النظام". فيما برزت دعوة وجهتها الولايات الأميركيّة لرعاياها في دمشق إلى مغادرة الأراضي السوريّة فوراً والحد من تحركاتهم إلى ما هو ضروري في حال قرّروا البقاء.

وكتبوا على صفحتهم على فيسبوك "عندما نقتل نزداد اصراراَ، عندما نعتقل نزداد اصراراَ"، مشيرين إلى أن "الثورة انطلقت ولن يوقفها سوى اسقاط النظام". واضافوا: "جيل جديد ولد في سوريا خلال ستة اشهر من الثورة، جيل لا يقبل الخنوع لطاغية ولا السجود لصوره".

وميدانياً تواصل قوات الامن عملياتها الامنية. وأعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان" أن قوات امنية وعسكرية سورية تنفذ لليوم الثالث على التوالي حملة مداهمات واعتقالات في مدينتي الزبداني ومضايا، مشيراً إلى أن الحملة اسفرت عن اعتقال 126 شخصاً خلال الايام الثلاثة الماضية.

وتتواصل عملية عسكرية واسعة النطاق ايضا في جبل الزاوية بعد مقتل ثمانية اشخاص الاربعاء بحسب المرصد، الذي اشار الى ان خطوط الهاتف لا تزال مقطوعة في مدينة سراقب. أما في حمص فقد توفي شابان الخميس متاثران باصابتهما خلال عمليات امنية اليومين الماضيين.

ومساء الاربعاء نظم المتظاهرون مسيرات في دمشق وضواحيها وفي حمص ودرعا ومحافظة ادلب "رغم الانتشار الكثيف والاعتقالات الواسعة التي قامت بها قوات الامن" كما قال رئيس "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن.

ومنذ بدء حركة الاحتجاج في منتصف اذار اوقعت حملة قمع الاحتجاجات اكثر من 2600 قتيل غالبيتهم من المدنيين بحسب الامم المتحدة. أما بحسب "المرصد السوري لحقوق الانسان" فان اكثر من 70 الف سوري اوقفوا خلال هذه الفترة. وقال عبد الرحمن "ما زال عدد المعتقلين حتى الان يربو عن 15 الف معتقل"، مشيراً إلى وجود "الالاف من المتوارين لا يعرف اذا هم متوارون او معتقلون". واضاف: "استخدمت المدارس والملاعب الرياضية كمراكز اعتقال".

ويقول مدير مركز "دراسات الشرق" في جامعة الـ"سوربون" برهان غليون ان شباب الثورة ولو انهم يتبعون هدفاً محدداً وهو اسقاط النظام، الا انهم "غاضبون من عجز المعارضة الرسمية على الاتحاد".

من جهته يواصل النظام السوري تجاهل الادانات الدولية. وقالت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان في تصريحات نشرتها الصحافة المحلية ان "الاولوية الان في سوريا هي لاستعادة الامن والاستقرار والسير قدما بالاصلاحات التي بدات بشكل حثيث"، معتبرة أن "ما تواجهه سوريا من ضغوط غربية ياتي كجزء من مخططات كبرى في الغرب من اجل تفتيت العالم العربي".

ومن جانب اخر، قدم معارضون سوريون في اسطنبول تشكيلة "المجلس الوطني" الذي يضم 140 عضوا والهادف الى تنسيق تحركهم ضد النظام السوري كما افادت وكالة "فرانس برس". كما عبروا عن وحدتهم خلف ثلاثة مبادئ: "مواصلة النضال الى حين سقوط نظام الرئيس بشار الاسد واللجوء الى وسائل سلمية والحفاظ على سلامة اراضي سوريا".

ويقيم 60% من اعضاء المجلس الذي اعلن عن انشائه في 23 اب في سوريا والباقون من المنشقين في المنفى كما اعلن عبد الباسط سيدا احد اعضائه خلال مؤتمر صحافي. فيما لم يعلن المنظمون سوى اسماء 72 عضوا وفضلوا ابقاء اسماء بقية الاعضاء غير معلنة لاسباب امنية.

دبلوماسيا، دعت الولايات المتحدة رعاياها الى "مغادرة سوريا فورا طالما ان وسائل نقل تجارية لا تزال متوفرة". وجاءت هذه الدعوة في مذكرة تحذيرية من وزارة الخارجية الاميركية انه بعد ستة اشهر من الاحتجاجات والقمع العنيف، يتعين على الاميركيين الذين سيبقون في البلد العمل على "الحد من تنقلاتهم غير الاساسية".

وابعد "من الفوضى وعدم استقرار" الوضع في سوريا، تهدف المذكرة الجديدة التي تحل محل مذكرة سابقة صدرت في الخامس من اب، الى الاخذ في الاعتبار الدعوة الى تغيير النظام التي كان اطلقها الرئيس الاميركي باراك اوباما في 18 اب الماضي.

وتحدثت وزارة الخارجية عن "ارتفاع الشعور المعادي للاجانب" الذي يغذيه النظام الذي يتهم التدخلات الخارجية في سوريا بانها تقف وراء الاضطرابات. ويخشى ان توجه الى الاميركيين الذين يعتقلون في سوريا تهمة التحريض او التجسس.

وذكرت واشنطن بان رفض الحكومة السورية السماح للدبلوماسيين الاميركيين بالتنقل في البلاد "يحد بشكل خطير من قدرة الموظفين القنصليين على مساعدة المواطنين الاميركيين خارج دمشق".

اتهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الاسد بانه لم يف بالوعود الكثيرة التي قطعها ودعا الى القيام بعمل دولي "موحد" ضد النظام السوري. فبعد ستة اشهر من حملة القمع التي يشنها النظام السوري على التظاهرات المعارضة له، قال بان كي مون في مؤتمر صحافي انه يجب القيام بعمل بعد ان تجاهل الاسد "الدعوات الملحة" من الجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية، موضحاً "ان الكيل طفح". وأضاف: "على المجتمع الدولي فعلا اتخاذ اجراءات موحدة والتحدث بصوت واحد".

واعرب بان كي مون عن قلقه بشكل خاص بشان ما وصفه بـ"الطريقة القمعية المفرطة في التعامل" مع الاحتجاجات التي قتل فيها اكثر من 2600 شخص حتى الان، مؤكداً ان على الدول الاعضاء في الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي اتخاذ قرار حول العمل الذي يجب القيام به حيال سوريا بعد ان تجاهلت "الدعوات العاجلة" التي اطلقها المجتمع الدولي.

من جهته، اعتبر البرلمان الاوروبي ان الرئيس السوري "فقد شرعيته" بسبب استعمال القوة ضد المتظاهرين ودعاه الى التنحي "فورا"، الذي دعا في قرار صادق عليه في ستراسبورغ "الرئيس بشار الاسد ونظامه الى التنحي فورا عن الحكم".

وادان النواب الأوروبيون ايضا في قرارهم "التصعيد في استعمال القوة ضد المتظاهرين المسالمين والمطاردات العنيفة والمنهجية بحق الناشطين المطالبين بالديمقراطية والمدافعين عن حقوق الانسان والصحافيين".

في باريس، تستقبل وزارة الخارجية الفرنسية الخميس والجمعة اعضاء من المعارضة السورية من اجل تطوير اتصالاتها مع المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد كما اعلن المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو.

وقال فاليرو في تصريح صحافي "كانت لنا على الدوام اتصالات مع المعارضة، في سوريا والخارج. وكما اكد وزير الخارجية الان جوبيه ان نيتنا هي تطوير هذه الاتصالات". فيما لم يشأ المتحدث الكشف عن هوية الاشخاص الذين سيتم استقبالهم في وزارة الخارجية لاسباب تتعلق بـ"امنهم".

وقد اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه يهدي الزيارة التي قام بها الى طرابلس برفقة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى كل "الذين يتطلعون الى سوريا حرة".

المصدر:
AFP

خبر عاجل